السؤال الرابع: ما تقولون في حديث (تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم. .) وما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - نصف العلم؟
الجواب: هذا الحديث ضعيف فقد رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم وابن عدي والبيهقي من طريق حفص بن عمر بن أبي العطّاف عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. . . وفيه علتان:
1 -لم يروه كبير أحد عن أبي الزناد
2 -ضعف حفص بن عمر قال عنه الإمام البخاري منكر الحديث رماه يحى بن سعيد بالكذب، وقال أبو حاتم منكر الحديث، وضعفه النسائي وابن حبان.
وقال العقيلي في حديثه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فذكر الخبر، لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.
وروى الترمذي في جامعه من طريق محمد بن القاسم الأسدي عن الفضل بن دلهم عن عوف عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس فإني مقبوض) .
وهذا فيه عدة علل.
وقد قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله هذا حديث فيه اضطراب.
وقد فُسّر قوله (نصف العلم) بمعنى أنه يبتلى به الناس كلهم جاء هذا عن سفيان بن عيينة رحمه الله، وقيل: وجه كونه نصف العلم أن أحكام المكلفين نوعان، نوع يتعلق بالحياة ونوع يتعلق بما بعد الموت وهذا الثاني هو الفرائض، وقيل: لأن الأحكام تتلقى من النصوص ومن القياس والفرائض لا تتلقى إلا من النصوص وهذا الوجه ضعيف.