)قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) (1) .
ومن أجل ذلك تحتاج الحركات الإسلامية أن تكون هي ذاتها قد ترتبت على حقيقة لا إله إلا الله ، ومقتضيات لا إله إلا الله ، لتستطيع أن تنقل للناس تجربة حية ماثلة في عالم الواقع ، يراها الناس فيقتدون بها حين يُدْعَوْن إليها .. وذلك ما سميناه"إنشاء القاعدة الصلبة"التي تقوم فيما بعد بدعوة الناس (2) ..
ولن تجد الحركات الإسلامية السبيل ميسرا إلى أي الهدفين ، بل ستجد العراقيل من كل جانب ، وتجد المعوقات .. ولكن هذا قدرها الذي قدره لها الله:
( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) (3) .
ولكن الهدف المقصود من الضخامة بحيث يستحق كل جهد يبذل فيه ، فوق أنه عبادة خالصة لله .
الهدف في النهاية - ولو استغرق تمامه عدة أجيال - هو إبراز النموذج الحضاري الصحيح ، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ..
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (4) .
(1) سورة يوسف [ 108 ] .
(2) انظر إن شئت كتاب"كيف ندعو الناس".
(3) سورة العنكبوت [ 2 - 3 ] .
(4) سورة آل عمران [104 ] .