إن المخطط اليهودي للأمميين ( وهم كل الأمم من غير اليهود ) كما هو وارد عندهم في التلمود ، هو أن الأمميين هم الحمير الذين خلقهم الله ليركبهم شعب الله المختار ، وأن من فضل الله على الشعب المختار أن خلق هذه الحمير على صورة آدمية ليتمكن الشعب المختار من استخدامها !!
ويترتب على هذه النظرة أمور كثيرة .. وخطيرة .
فمتى يستحمر الإنسان .. وكيف يستحمر ؟!
إن الله يقول في محكم التنزيل: ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) (1) .
فالأصل في الإنسان هو الكرامة والتكريم ..
ولكنه - في حالات - يهبط أسفل سافلين: ( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) (2) .
( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ) (3) .
ذلك حين يعرضون عن عبادة اللله ، ويعبدون غيره ..
ومعنى ذلك بعبارة أخرى أن الإنسان لا يستحمر وهو صاحب عقيدة ، وصاحب أخلاق إيمانية نابعة من العقيدة ..
فإذا كان هدفنا استحمار البشر - لغاية في نفوسنا - فماذا نفعل ؟
الإجابة واضحة: نفسد عقائدهم ، ونفسد أخلاقهم !
وهذا ما تقوم به المؤتمرات الدولية التي تقام بين الحين والحين ، لإعطاء الشرعية للفوضى الخلقية والشذوذ الجنسي ، وحرية الإجهاض ، وتكوين"أسرة !!"من غير زوج وزوجة ، ورفع يد الآباء عن التدخل في سلوكيات الأبناء ، وحرية الاعتقاد التي تعني - فيما تعني - حرية الإلحاد !
(1) سورة الإسراء [ 70 ] .
(2) سورة الأعراف [ 179 ] .
(3) سورة المدثر [ 50 - 51 ] .