ولقد أحسن الشيخ بكر أبو زيد"أحد أكابر أهل العلم في السعودية الرد على الشيخ ربيع، وكان مما قال: لقد اقشعرّ جلدي حينما قرأت في كتابكم قولكم"يجوِّز لغير الله أن يشرع"فهُرعتُ إليها قبل كل شيء، .. فرأيت كلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكَفِّرة، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته، ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى في الحكم والتشريع ورفض سنّ القوانين الوضعية، والوقوف في وجوه الفعلة لذلك. إن الله يحب العدل والإنصاف. اهـ"
وفي النهاية نقول: لقد ظُلم صاحبُ الظلال من الطغاة الذين أفزعهم جهاده الذي تمثل في إصراره على الصدع بالحق، وإيقاظ الأمة النائمة، وتسليط الأضواء الباهرة على الحقائق، وكشف الباطل والمبطلين، وكان من المفهوم أن يفزع الطغاة، وكان من طبيعة الصراع أن يبطشوا بالمصلح ويحاولوا كسر المصباح.
وظلمه كذلك أمته حين أسلمته وخذلته.
وظَلَم فكرَه ودعوته ومنهجه كذلك من أساؤوا الفهم عنه وأخطأوا في التطبيق أو وقعوا في تكفير المسلمين ونسبوا أنفسهم إلى فكر صاحب الظلال وهو من هذا الغلو براء، وظلمه أناس نسبوا إلى العلم والدعوة فملئوا ساحة الدعوة ضجيجًا على أخطاء لا ينفك عنها إنسان بله عالم من العلماء، وأغمضوا أعينهم عن بحار زاخرة من العلم والنصح والصدق.
لكن سيد أفضي إلى ربه الكريم العدل الذي لا يظلم الناس شيئًا، ولا يضيع عنده جهاد المجاهدين ولا صدق الصادقين.
هذا ما يسَّر الله تعالى تسجيله من نظرات في كتاب"في ظلال القرآن للشيخ سيد قطب رحمه الله"والحمد لله رب العالمين.
بحث أعده / صفاء الضوي أحمد العدوي في مادة"القرآن وعلومه"
"برنامج الدكتوراة في الدراسات الإسلامية والعربية"
(الجامعة الأمريكية المفتوحة)