إن حكم الجهاد اليوم فرض عين على كل مسلم، جهاد اليهود والصليبيين حيث وجدوا في بلادنا أو بلادهم مدنيين وعسكريين محتلين واقتصاديين مبشرين ودعاة كفر ودعارة وضلالة، بالسيف والسلاح، وإن حكم قتال وجهاد الحكام المرتدين الموالين لهم المدافعين عنهم الحامين لقواعدهم وتواجدهم فرض عين لوحده وتبعًا لجهاد اليهود والنصارى، بالسيف والسلاح، وإن حكم مواجهة باطل المنافقين وحججهم بالحجة الحقة والكتاب والسنة وأدلة الدين واجب أيضًا ولا سيما على العلماء والدعاة المجاهدين، كما قال تعالى: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) ، هذا في عامة ديار أهل الإسلام، فما حكم هذا في بلاد المقدسات، الجزيرة واليمن والشام، بلاد الحرمين وقدس المسلمين، بلاد الجزيرة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج منها كل مشرك ولا يجتمع فيها دينان، لا شك أنه أوجب وآكد من باقي الديار وهو واجب مؤكد في كل ديار الإسلام، فهناك قبلتهم ومسجد نبيهم ومسراه، وهناك بيت مالهم ومحط ثرواتهم ومنبع أرزاقهم وهو النفط والغاز والثروات التي رزقها الله أهل الإسلام وجعلها في أكناف بيته ومسجد حبيبه ومسجد مسراه عليه الصلاة والسلام، وهي عقر دار الإسلام ومحل مقدساتهم، فما هو واجب أهل اليمن خاصة تجاه هذه الفريضة.
هذا ما سنبينه في الفصل والفقرة التالية ...