هناك أعذار وشبهات وأباطيل ما تزال تثار من قبل الجهال أو المجادلين بالباطل أو الغافلين عن حقيقة الحقائق لصرف الشباب عن الجهاد في كل مكان، ومما يثار حول الجهاد في اليمن شبهات نأتي بأهمها وموجز الرد عليها:
أولًا: أهم هذه الشبهات وأوهاها في نفس الوقت الزعم بأن الحكومة شرعية تحكم بالشريعة وهذا زعم لا يزعمه في اليمن ومن عرف أحوالها ولا سيما من أهلها وأهل العلم فيها وبشرع الله إلا جاهل أو منافق يجادل بالباطل، بل أشك أن من يزعمه جاهل، بل هو منافق يجادل عن المرتدين نصب نفسه خصيمًا للخائنين، فشرع الله معطل وإن كذبوا في صدر الدستور بكلمة لا أساس لها من الواقع وولاية اليهود والنصارى قائمة وحرب الذين يأمرون بالقسط من الناس وملاحقة الدعاة وخيرة العلماء والمجاهدين معلومة، وهذا الزعم أو هي من صاحبه وأقل من إطالة الرد عليه هنا فحال اليمن كما حال كافة بلاد العرب وعموم بلاد الإسلام حكومة ومرتدة كافرة محاربة لشرع الله مبدلة لقوانينه موالية لليهود والنصارى، ولا يهمنا هنا التهويش بأسماء بعض من استزلهم الشيطان من المنسوبين للعلم والدعوة ممن يزعمون خلاف هذا ويشهدون شهادة الزور الموبقة على المرتدين بالإيمان وعلى الكفر بأنه شرع الله فأولئك حسابهم عند الله وحالهم للأمة وأهل الجهاد مكشوف معروف.
ثانيًا: شبهة حسن الجوار واحترام حدود الإمارات والممالك المجاورة ساقطة لأن هذه الحدود قد أقامها الإنجليز النصارى وكفلها الأمريكان واليهود وحرسوها بحرابهم، وتلك العروش المرتدة الظالمة نصبها كذلك اليهود والنصارى وديار الإسلام بمنزلة البلد الواحد كما نص العلماء ونقله ابن تيمية إجماعًا وجزيرة العرب مصر واحد وهي عقر دار الإسلام ومهمة الدفاع عنها منوطة بأهلها أهل الجزيرة وسوادهم الأعظم في اليمن كما أسلفنا وعلى أهل الإسلام عونهم حتى تحصل الكفاية وإلا عمت الفريضة كافة أهل الإسلام في الأرض وتعينت عليهم.