أيها الأخوة:
بينما هذا البحث قيد الطبع، بلغنا الخبر المفجع المفرح بإعدام أخينا الشهيد البطل - كما نحسبه - الشيخ أبو الحسن المحضار، أحد أعلام الجهاد في اليمن رحمه الله .. وإنا نرى أن من حقه علينا أن ننبه لما يلي:
أولًا: أن الشيخ أبا الحسن رحمه الله، وإخوانه السجناء كانوا أمانة في عنق أهل الجهاد والدعوة والنخوة في اليمن وخارجها وقد خذلوا حتى الآن، ولم يقم بحقهم أحد.
ثانيًا: أن الشيخ أبا الحسن رحمه الله رجل صاحب سابقة وفضل على كثير من المسلمين وأهل الجهاد من أهل اليمن وخارجها، وقد بذل رحمه الله نفسه وماله في إخراج المساجين وغوث المستضعفين، ونصرة المهاجرين من المسلمين، فسعى في إخراج رجالهم ونسائهم من سجون الحكومة اليمنية، بتهديدها تارة وباستصراخ أهل النخوة تارة أخرى، وقد بذل ماله واقترض ما أعان به الملهوفين، وأهل الحاجة، وجهز المجاهدين للإعداد في سبيل الله، وقد قتل صابرًا محتسبًا كما نحسبه وفي عنقه ملايين الريالات من الديون في سبيل الله .. ولقد خذل الرجل أسيرًا، وخفرت ذمته، ولم يقم بحقه ما يجب نحو أخ بطل وأسد من أسود المسلمين.
وقد مضى إلى ربه شهيدًا إن شاء الله وبقي دمه في أعناقنا جميعأً، وفي أعناق إخوانه ومن كان له عليهم فضل خاصة، وقد بقي إخوانه أسرى في السجن وأمانه تخليصهم كذلك في عنق كل مسلم ومجاهد.
فيا أخوة الإسلام والجهاد:
لقد قتل أخونا أبو الحسن، بأمر مباشر من اليهود والنصارى ولا سيما الأمريكان والإنجليز والفرنسيين الذين اشرفوا على التحقيقات علنًا.
لقد قتل أخونا أبو الحسن بيد حكام اليمن المرتدين وقضاته الكفرة، تنفيذًا لأوامر أسيادهم الإلزامية، رغم أنها سابقة ليست من عادتهم، ولا من مصلحتهم.