الصفحة 48 من 61

خلال الفترة الأخيرة، حصلت عدة مبادرات جهادية في اليمن، كان من آخرها محاولة أخينا المجاهد البطل الشهيد كما نحسبه (أبو الحسن المحضار) وإخوانه فرج الله عنهم وتقبل منهم، وبحسب تتبعنا لمعظم هذه المحاولات واهتمامنا بها ولا سيما أبرزها وآخرها، وبحسب الروايات التي وصلت إلينا من جملة من الإخوة الذين شهدوا المرحلة هناك بصرف النظر عن اختلاف آرائهم في الموضوع، فإننا نورد نصيحة وتذكيرًا للعازمين على المضي بالجهاد في اليمن المبارك ما يلي من الملاحظات والنصائح.

أولًا: عدم وجود مدخل واضح لدعوة الناس للجهاد والاقتصار على مفاهيم جهادية عامة متعذرة القبول من عامة المسلمين وشرائحهم، مما جعلهم فئة معزولة لم يحصل لها التأييد الكافي من أوساط الدعاة وعامة المسلمين في اليمن.

ثانيًا: الخروج دون وجود برنامج وخطة واضحة لهذا الخروج الذي اتسم بالعفوية والعاطفية.

ثالثًا: انقسام الأخوة على أنفسهم منذ البداية وعدم تحقق وحدة صف حتى للفريق المجاهد العازم على الانطلاق.

رابعًا: نزول بعض المجاهدين ونقض عزمهم على المواجهة من أجل تحقيق مطالب جزئية كالإفراج عن بعض السجناء.

خامسًا: نزول بعض المجاهدين تحقيقًا لمصالح شخصية من المال والمنصب وللأسف مما يدل على عدم رسوخ التربية والعزيمة.

سادسًا: سعي علماء السلطان إلى المجاهدين بالأموال والوجاهة لإقناعهم بالنزول من الجبال وترك الجهاد والسلاح، والغريب أن هذا المسعى من علماء السلطان رافقه مسعى من أناس عرفوا بالخير والصلاح بل والدعوة للجهاد أدوا بجهلهم نفس المهمة.

سابعًا: بعد اعتقال الإخوة رفع كثير من الدعاة وعلماء الحكومة ومنافقي السلطان عقيرتهم وزعموا أن الدولة شرعية وأن الصليبيين مستأمنين وأن الإخوة المجاهدين مفسدون في الأرض يستأهلون أحكام حد الحرابة من القتل والقطع والنفي.

ثامنًا: أعراض عامة المسلمين في اليمن عن الاكتراث بالحدث أو اتخاذ موقف منه تبعًا لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت