والآن وبعد أن تبين الواجب المنصب المفروض على أهل اليمن خاصة لتطهير المقدسات واسترجاع الثروات المنهوبة من أهل الجزيرة والمسلمين سيطرح سؤال من المؤمنين بهذا الواجب والعازمين على أدائه، كيف نجاهد؟ ومتى؟ وكيف نعد لهذا الجهاد وهل نباشره بالإعداد، إلى آخر ذلك وهنا نسوق من خلال تجارب المسلمين وتجارب الأمم والبشر عامة في هذا المضمار ومن خلال معرفة واقع اليمن جملة من النصائح والله الموفق والهادي للصواب ونسأله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
أولًا: يجب أن يبذل الشباب المجاهد والعازم على الجهاد وسعهم في دعوة وإقناع العلماء ورؤساء القبائل من المخلصين المعروفين بالعلم الشرعي والنزاهة أو الزعماء المعروفين بالشهامة والنخوة والمروءة لتكوين قيادة من أهل العلم الشرعي وأصحاب الشوكة والأعوان وشباب الجهاد وأصحاب الخبرة ما أمكن ذلك قبيل البدء بهذا الجهاد، فإن تعذر ذلك فعلى المجاهدين البدء بمن آمن بهذا الواجب ومتابعة دعوة الآخرين باستمرار من خلال مسار الجهاد وعدم انتظار قناعة القاعدين والمثبطين والمتخوفين.
ثانيًا: إن الواجب والفرض العيني الذي تكلمنا عنه في بلاد الإسلام عمومًا وفي الجزيرة خصوصًا وعلى أهل اليمن على وجه الأخص هو شرعًا دفع صائل اليهود والنصارى والمرتدين في جزيرة العرب، ودفع الصائل هذا كما قال العلماء يدفع بالمتيسر ولا يشترط له شرط بل بالممكن ولا ينتظر له شيء ولا يستأذن فيه أحد فيجب المبادرة إليه فورًا ومتابعة الإعداد والدعوة من خلال القتال والدفع، لأن كثيرًا من مقومات العمل هذا ولوازمه واتباعه مع مساره وبعد بدايته ولو قعد الناس لما توفرت اللوازم ولا لحق الاتباع، والله أعلم.