أما من حيث تقسيم الثروة، فلو أن رجلًا مات وخلف ثروة في منزله المكون من غرف عديدة فهل يحق لكل ولد أن يستحوذ على الغرفة التي تقع تحت يده؟! فواحد يأخذ غرفة المكتبة وثان يأخذ غرفة خزينة المال وثالث يأخذ الدهليز ورابع المطبخ وأخير لا يبقى له إلا الحمام أو الخلاء!! ثم يدعي كل واحد ملكية ما وقعت يده عليه، فواحد له الخزنة والأموال والأخير له الحمام! أم يجب تقسيم التركة بالتساوي على الأولاد، لا شك أن بيت مال الوالد هو حق للجميع بالتساوي وفق الشرع ثم المنطق فكيف نقبل أن يضع بضعة آلاف من العرابيد الفجرة في نجد والكويت والبحرين يدهم على الخزنة ليتضور أولاد الباقين جوعًا وعريًا إن هذا لا يقره شرع ولا يقبله عقل ولا يسوغه إلا العجز والجبن والقعود عن رد الحق إلى نصابه.
وبهذا يتبين الحق، إننا نهيب هنا بأهل العلم ورجال الدعوة أن يبينوا هذا للناس في اليمن ويشحذوا هممهم ويؤهلوهم لتحصيل حقهم، والدفاع عن مقدساتهم ورد الحق لأهله المسلمين وصيانة المقدسات وتطهيرها لأهلها المؤمنين تمامًا كما قال تعالى (من آمن منهم بالله واليوم الآخر) تمامًا كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يجتمع في جزيرة العرب دينان، اللهم فاشهد هذا ما ندين به وهذا ما ندعو إليه أهل اليمن عامة وعلمائهم ومجاهديهم خاصة أن يهبوا لتحقيقه، وإن لهم علينا وعلى أهل الإسلام الأقرب فالأقرب بعد ذلك حق العون والنصرة والنفير العام معهم حسب لزوم وأوان ذلك."