الصفحة 34 من 61

هل على الفقراء الذين يجب عليهم أن يحصلوا حقهم بأيديهم وسلاحهم أم على من بطرت معيشتهم وتورمت كروش معظمهم وضربها السكر والكلوسترول وروماتيزم المكيفات إلا من رحم الله، وهم النذر اليسير؟ هل على أصحاب الشوكة والبأس والتاريخ الحربي أم على المسالمين الموادعين الساهرين على تصفيات مباريات كأس العالم وحفلات مايكل جاكسون؟

لا شك أن الأمر شرعًا وواقعًا وعقلًا ومنطقًا أوضح من الشمس لذي عينين، تدركه البصيرة ويبصره البصر ويحسه القلب وتسمعه الأذن، إن الفريضة في الاستجابة لأمره صلى الله عليه وسلم لا شك أنها واقعة أساسًا على أهل اليمن من سكان الجزيرة أولًا وعلى من أيدهم وناصرهم من صلحاء أهل باقي الجزيرة في نجد والحجاز والخليج ومسقط وعمان، ثانيًا وثالثًا: على ما جاور الجزيرة من أهل الإسلام الأقرب فالأقرب وأولهم أهل الشام ومصر والباكستان والأفغان وأهل السنة من بلوشستان ثم الأقرب فالأقرب، هكذا نقل العلماء الإجماع القرطبي وابن عابدين وغيرهم في بلاد نزل الصائل كما أسلفنا مما نقل الشيخ عبد الله عزام من إجماعات أقوال العلماء وأئمة المذاهب وعلماء التفسير والسنة، أن أهل تلك البلدة لو عجزوا أو تكاسلوا أو تخاذلوا لعم الفرض كل ديار الإسلام وأهله الأقرب فالأقرب.

ولزيادة الإيضاح لو لزم لمن لم يستوعب الشرح نضرب مثالًا ولله المثل الأعلى، لو أن رجلًا نزلت به نازلة فاستصرخ أولاده لينصروه، فهل يقع واجب النصرة على ابن له وله عشرون ولدًا مسلحًا متحصنًا بالحصون أم يقع على ابن له ولدين أو ثلاثة أحدهم مقعد والثاني أعزل، والثالث غير مؤهل للقتال، لا شك أن الواجب يقع على أبنائه أصحاب العدد والعدة، وعلى من تأهل من الآخرين أن يلحق بأصحاب الشوكة من أبناء عمه وينصروا جدهم المستغيث، هذا مثال من حيث واجب القتال والدفع وعلى من يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت