فيا حسرة على أمة يأكل فقراؤها من المزابل وثروتها المنهوبة على بعد مئات الكيلومترات منها فقط! وهذه الروح التي استودعها الله أجسادنا تزهق مرة واحدة، فما لها تزهق في كل يوم قهرًا وجوعًا ومرضًا عشرات المرات!! وتقتات على المزابل؟!
إن هذه الأرقام هي بالأسعار الظالمة المزورة التي فرضها أهل الصليب فما بالك لو امتلكنا نفطنا وسوقناه بسعره الطبيعي وفرضناه 260$ للبرميل كما يفرض الأمريكان أسعار السيارات والكمبيوترات والأسلحة والشكولاته الأمريكية على مستهلكي أهل الجزيرة وغيرها في العالم لا ينازعهم في هذا السعر أحد ولا يستطيع أن يفرض غيره، أهذا حق للنصارى وليس حق لأهل الإسلام؟، إنها ستكون أرقامًا خيالية لا يحتاج معها أهل الإسلام إلى الكد والكدح ولتفرغوا للدعوة والجهاد ومد نور الإسلام في العالم وأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم تمامًا كما أخبرنا جل وعلا وتبارك وتعالى، ولما احتاجوا أن تدخل المحاريث الذل إلى بيوتهم.
هذا بعض حكمة أمره صلى الله عليه وسلم بأن تصفو جزيرة العرب لأهل الإسلام فقط وألا يجتمع فيها دينان، فعلى من تقع مسئولية إعادة الحق إلى نصابه؟! لو فرضنا أنها في أهل الجزيرة كما نص الحديث.
هل على 25 مليون أم على بلاد أكثرها يعد 7 مليون وأصغرها عشرات الآلاف، وكلهم لا يصلون 10 مليون، هل على المسلحين ب70 مليون قطعة سلاح فردي عدا الثقيل أم على العزل إلا بعض من رحم الله، وهم نذر قليل؟!، هل على سكان القلاع والحصون والجبال الراسيات الشامخات، أم على سكان الأراضي المسطحة والصحاري التي لا توفر ملجأً؟!
هل على أصحاب الحدود المفتوحة والشواطئ المترامية أم على البلاد المحصورة؟! هل على الأحرار المجاهدين أم على المنومين مغناطيسيًا بسحر الدشوش وشرعيًا بفتاوى هيئة كبار العملاء؟