الصفحة 121 من 175

وحقيقة وظيفته ، ونوع ارتباطاته بالوجود من حوله ، بخالق الوجود كله ، ولا تتعلق بالمبادئ والشرائع والأنظمة والأوضاع التي تنظم حياته أفرادًا وجماعات . ولا تتعلق بالأخلاق والآداب والتقاليد والعادات والقيم والموازين التي تسود مجتمعه وتؤلف ملامح هذا المجتمع .. ومن ثم فلا خطر فيها من زيغ عقيدته ، أو ارتداده إلى الجاهلية !

فأما ما يتعلق بتفسير النشاط الإنساني كله أفرادًا أو مجتمعات ، وهو التعلق بالنظرة إلى"نفس"الإنسان وإلى"حركة تاريخه"، وما يختص بتفسير نشأة هذا الكون ، ونشأة الحياة ، ونشأة هذا الإنسان ذاته - من ناحية ما وراء الطبيعة - ( وهو ما لا تتعلق به العلوم البحتة من كيمياء وطبيعة وفلك وطب .. إلخ ) فالشأن فيه ، شأن الشرائع القانونية والمبادئ والأصول التي تنظم حياته ونشاطه ، مرتبط بالعقيدة ارتباطًا مباشرًا ، فلا يجوز للمسلم أن يتلقى فيه إلا عن مسلم ، يثق في دينه وتقواه ، ويعلم عنه أنه يتلقى في هذا كله عن الله .. والمهم أن يرتبط هذا في حس المسلم بعقيدته ، وأن يعلم أن هذا مقتضى عبوديته لله وحده ، أو مقتضى شهادته: أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله .

إنه قد يَطَّلِع على كل آثار النشاط الجاهلي . ولكن لا لِيُكَوِّن منه تصوره ومعرفته في هذه الشؤون كلها ، إنما ليعرف كيف تنحرف الجاهلية ! وليعرف كيف يصحح ويقوِّم هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت