شهواته وغرائزه الدنيئة كالحيوان تمامًا ، ثم تكلم عن الحضارة الإسلامية ، وبين خصائصها ، ثم بين أن الإسلام هو وحده الذي يمثل الحضارة الإنسانية الرفيعة الآمنة المطمئنة ، النظيفة العفيفة ، الراقية ، الموافقة للفطرة السوية ، فمتى التزم به أصحابه عقيدة وعبادة ومنهج حياة سعدوا في الدارين ، وقدموا للعالم السعادة والأمن والطمأنينة ...
8.التَصَوّر الإسلامي وَالثَقَافَة ، بين أن المسلم ينطلق في جميع تصوراته من خلال كتاب ربه وسنة رسوله ، ومن ثم فإن التصور الإسلامي عن الإنسان والكون والحياة منبثق من الإسلام وحده ليس إلا ، والثقافة التي يتلقاها المسلم هي نابعة من دينه فقط ، ومن ثم فهو يزن كل شيء يرد إليه بهذا الميزان الرباني الرفيع ، ومن ثم فهو يرفض جميع الثقافات المخالفة للإسلام ، مهما نمقها أصحابها وزركشوها .
9.جِنْسِيّة المُسْلِم وَعَقِيدَتُه ، بين فيه أن جنسية المسلم الحقيقية والتي تجمع بين المسلمين إنما هي نابعة من دينه ، فهو يوالي المسلمين أينما كانوا ، ويعادي الكافرين أينما كانوا ومن كانوا ، ومن ثم فالمسلم لا يؤمن بهذه الحدود المصطنعة التي فرضها أعداء الإسلام على المسلمين ، ولا يؤمن بأي ولاء مخالف لولاء العقيدة .
10.نَقْلةٌ بَعِيدَة ، بين فيها أن الإسلام نسيج وحده فهو ينشئ تصورا للوجود والحياة يخالف سائر التصورات الأرضية ، لأنها تصورات جاهلية بعيدة عن الوحي ، ومن ثم فلا يقبل أي تصور منها ، ولا يرقع فيه ، وحتى لو حدث تشابه في بعض الجزئيات فالفارق كبير بينهما لاختلاف مصدر التلقي ، فالمسلم لا يأخذ أي شيء من تصوراته للحياة إلا من وحي دينه ، ومن ثم فلا لقاء بين الإسلام والجاهلية ، ولا بين الحق والباطل ....
11.اسْتِعْلاءُ الإِيمَان ، ويعني به:الاستعلاء التي يجب أن تستقر عليها نفس المؤمن إزاء كل شيء ، وكل وضع ، وكل قيمة ، وكل أحد ، الاستعلاء بالإيمان وقيمه على جميع القيم المنبثقة من أصل غير أصل الإيمان .
الاستعلاء على قوى الأرض الحائدة عن منهج الإيمان . وعلى قيم الأرض التي لم تنبثق من أصل الإيمان . وعلى تقاليد الأرض التي لم يصغها الإيمان ، وعلى قوانين الأرض التي لم يشرعها الإيمان ، وعلى أوضاع الأرض التي لم ينشئها الإيمان .