لتكن دائما على ذكر بما قاله الحبيب صلى الله عليه وسلم: (إن الله زوى لي الأرض وسيبلغ ملكي ما زوي لي منها) .
وما تراه من مكرهم فاعلم انه في تباب.
وما تراه من انفاقهم فسينفقونه ثم يكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون.
وأنك حين ترى هذه الجموع وهي تتدافع نحو الشهادة، وإنك حين ترى هذه الأم وهي تقدم ابنها لها وهي تعلم أنه لن يعود، وإنك حين تعلم أن أهل الإيمان يتفلتون من دنياهم كأنها الجرب ويركضون الى رضوان الله، ثم تنظر في الجهة المقابلة فترى كل خسة ونذالة، وترى تكالبا على الدنيا، وترى هبوطا أخلاقيا لا يتصور تعلم حينها لمن العاقبة إن كان لك بصر.
قف عند هذه المعاني الايمانية يا عبد الله وارجع الى نفسك بالتأديب والتعليم، واستجمع ارادتك فلعلك تصيب ما أصابه أنس بن النضر رضي الله عنه في أحد، أو يقع عليك الوعد الالهي، وهو حقًا نراه.
والحمد لله رب العالمين