الثانية: قال ابن حجر رحمه الله تعالى: فيه دلالة على جواز تحمّل الحديث إن لم يفهم معناه ولا فقهه إذا ضبط ما يحدِّث به.
الثالث: فيه إشارة من النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى بقاء هذا الدين محفوظًا بحفظ سنّته صلى الله عليه وسلم بنقل الثقات العدول عن الثقات العدول، وأنّ الخير باقٍ في هذه الأمّة إلى يوم القيامة وإن كان هو إلى قِلَّة، لكنّه دين الله تعالى محفوظ وقد بشّر النبيّ صلى الله عليه وسلم ببقاء الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة، ولا شكّ أن دخول العدول الثقات من حملة العلم وأئمة الدين فيها أحرى وأجدر وأولى.
الرابعة: فيه امتداح النبيّ صلى الله عليه وسلم منزلة الفقه في الدين، وفي الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث ابن مسعود قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم «لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالًا فسُلِّط على هلكته في الحقّ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يغضّ بها ويعلّمها» . نسأل الله تعالى من فضله.
[عن مجلة نداء الإسلام]
1)كذا بهذا اللفظ رواه إمام المحدّثين البخاري رحمه الله تعالى في أوّل صحيحه، وبه ههنا اقتديت، وأخرجه في ستّة مواضع أخرى في صحيحه، ورواه كذلك مسلم والأربعة في السنن. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فيه: متّفق على صحّته، أخرجه الأربعة المشهورون إلا الموطّأ.