القسم السابع
المراد من البحث والخاتمة
من المسلمات البدهية لدى الجميع أن الإنسان لا يقوم بعمل شيء إلا وله مراد ويختلف هذا المراد باختلاف الأعمال والأشخاص وإلا لعد عمل هذا الشخص عملًا غير سوي، وفرارًا من ذلك أبين ما أردته من هذه الوريقات علّ الله أن ينفعنا بها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
(1) شحن الهمم التي تطلع على هذه الوريقات ودفعها إلى أن تراجع أقوال أهل العلم في ذلك لقوله تعالى: {فَاسْألُوْا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُوْنَ} ولحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إنما شفاء العي السؤال".
(2) بيان أن الألفة على الشيء لا تكون يومًا من الأيام دليلًا شرعيًا البتة وليحذر من ذلك، قال تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُوْنَ} .
(3) محاولة تذكير كثير من الناس بأمر معلوم لديهم ضرورةً، ألا وهو أن أقوال الرجال يستدل لها ولا يستدل بها، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ... فلقد عانينا من هذا أشد المعاناة فلا تكاد تقول قال الله وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مريدًا بذلك إقناع من حولك بالحكم الشرعي، إلا ويقال لك: ماذا قال الشيخ فلان، وفلان؟ فإذا ما أخبرتهم سلموا لك، وأذعنوا، لا للدليل، ولكن لقول الشيخ، فرحماك اللهم {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِيْنَ إِذَا دُعُوْا إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ لِيَحْكُمِ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُوْلُوْا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوَلئِكَ هُمُ المُفْلِحُوْنَ} وإنني والله أخشى أن