الصفحة 7 من 53

القسم الأول:

سبب البحث

ليُعلم أن هنالك عدة أسباب جعلتني أتطرق لهذا الموضوع من أهمها:

(1) ما حصل من نقاش حامي الوطيس بيني وبين أحد الأخوة، عندما علم أنني حدثت في مسجد ما، وذكرت كلام أهل العلم في قنوت الوتر، وانتقاد بعض الأدعية التي لم ترد في الشرع، وقررت أن هذا من الاعتداء في الدعاء، الذي نهانا الإسلام عنه، فغضب وزمجر، وأرعد وأبرق، مدعيًا أن هذا الحديث يورث الشقاق بين رجال الأمة وشبابها، مختتمًا حديثه بأن الله لن يسألني في القبر عن قنوت الوتر وحكمه ولا عن الاعتداء في الدعاء، و غيره مما ذكرت في حديثي.

فدعاني هذا النقاش السطحي العقيم إلى أن أجرد قلمي عن غطائه، ناثرًا حبره على الورق، مبينًا أن الأمر ليس بهذه السهولة، والسطحية التي يعتقدها، وكثير من أمثاله في مجتمعاتنا الإسلامية، وما قاله لا وجود له إلا في ذهنه الخالي عن العلم بهذه المسألة ودقائقها.

(2) ما نراه من كثير من أئمة المساجد ـ هداهم الله ـ في قنوتهم، ومبالغتهم واعتدائهم [1] في ذلك حتى كأن الأمر مقطوع فيه بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعًا لا يحتمل أدنى خلاف، الأمر الذي يجعلهم لا يتركونه طرفة عين إلا أن يشاء الله، فمنهم من يطلب في قنوته أن يرخص الله المواد الغذائية، ومنهم من يسجع سجع الكهان، ومنهم من

(1) لحديث أبي داود وسنده حسن"سيكون قوم يعتدون في الدعاء ..."الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت