يجعله موعظة في عذاب القبر، ومنهم من يتغنى فيه ويترنم ومنهم من يجعله دعاء سياسيًا، ومنهم من يخصصه لأشخاص بأعيانهم - رغم نهي بعض أهل العلم عن مثل ذلك - ومنهم من يجعله دعاءً خاصًا لطلاب المدارس، وأن يهون الله عليم الإمتحانات، ويكتب لهم النجاح، ومنهم من إذا علم أن أحد جماعة مسجده قدم من العمرة أخذ يدعو له بالقبول وغير ذلك مما توسع فيه الأئمة هدانا الله وإياهم.
(3) ما انقدح في ذهن كثير من العامة من تقديس قنوت الوتر حتى إنهم لينفرون عن الإمام الذي لا يقنت، ويهجرون الصلاة معه، ويغضبون عليه، ويشعرون أن الصلاة ناقصة لم تكتمل بعد.
(4) اندراس الحكمة التي من أجلها شرع قيام رمضان، وأصبح المقصود في ذلك الدعاء، فكثير من الناس يتحدثون في مجالسهم، ويسألون، من قنوته حسن؟!! لكي يذهبوا إليه مجمعين البكاء معهم، فيترقرق الدمع منهم لكلام البشر المسجوع، ولا يتأثرون لكلام الله الذي لو نزل على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله.
(5) لقد ظمئت نفوسنا تريد السنة، وعطشت بحثًا عنها لكثرة ما نرى من المحدثات التي بسببها اندرست معالم السنة في مسألة قنوت الوتر في رمضان لكثرة من يحسّن ولا يرى بأسًا في ذلك تحسينًا بدون دليل، ولكن أمر الألفة عجيب، وأين إحياء السنة من ذلك حيث لا أظن أحدًا يخفى عليه حديث مسلم وفيه:"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ..."الحديث، أي من أحيا، والله أعلم.
(6) محاولة الإسهام في نشر ما سطره ودبجه دهاقنة أهل العلم السابقين، فصار رهين الأدراج، يأكل عليه الزمان ويشرب، فهذا جزء يسير من حقهم علينا، فنرد الجميل لعلمائنا