الصفحة 41 من 53

القسم السادس

مسالة رفع اليدين في قنوت الوتر ومسح الوجه بهما بعد الفراغ من الدعاء

هذه المسألة قد تنازع فيه أهل العلم نزاعًا لا يقل عن نزاعهم في قنوت الوتر، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه لم يرد دليل صحيح صريح لا في المنع ولا في الإباحة، وإن كان المانع معه الأصل ولا شك، وعلى كل حال، فالعلماء في هذه المسألة على رأيين اثنين لا ثالث لهما:

الرأي الأول المانعون من الرفع والمسح:

وقال بهذا الرأي، إمام دار الهجرة مالك، والشافعي في أحد القولين عنه، وقال به الأوزاعي، و أحمد في رواية ذكرها عنه ابن قدامة في المغني قال رحمه الله قال: قال أحمد: لم أسمع فيه بشيء.

عمدتهم في ذلك أنه لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قنوت الوتر شيء، وما يذكر من أحاديث، في رفع اليدين فليست صحيحة، وما صح منها فليس بصريح، وعلى سبيل المثال: حديث أبي داود , وابن ماجة (إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك , ولا تدع بظهورهما , فإذا فرغت فامسح بهما وجهك) وحديث أبي داود من رواية ابن لهيعة (كان إذا دعا رفع يديه , ومسح بهما وجهه) وحديث الترمذي (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت