أما عامة المسلمين الذين قد ينالهم شيءٌ من هذه التفجيرات فقد سبق تبيين أنهم ليسوا بمستهدفين , ولن يكون تضررهم بغير عمدٍ مانعًا شرعيًا لمثل هذه العمليات , وذلك لصعوبة - وقد يكون مستحيلًا - تنفيذ عملياتٍ كبرى من غير أن يتضرر منها مسلمون في هذا الزمان , وهذا لأنه وللأسف لا توجد دار إسلامٍ بل كل ما على وجه الأرض هو دار حربٍ والمسلم مختلطٌ بغيره , وهذا الحكم ليس بمختصٍّ بلندن بل حالها كحال العراق وفلسطين والشيشان وجزيرة العرب سواءً بسواءٍ , والمتأمل في غالب عمليات المجاهدين في كل مكانٍ يلاحظ سقوط ضحايا مسلمين من جرَّاء هذه العمليات وهو أمرٌ خارجٌ عن إرادتهم والله المستعان , وقد قال الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله في إحدى رسائله الأخيرة: (فإن قُتِل بعض المسلمين أثناء عمليات المجاهدين فنرجو الله أن يرحمهم وإنما هو كما في مسألة التترس القتل الخطأ ونستغفر الله منه ونتحمل المسؤولية عنه) .
كما أنه قد يتضرر من هذه العملية بعض المسلمين بشكلٍ غير مباشرٍ بالتضييق عليهم أو تسليمهم للحكومات الطاغوتية المرتدة وهذا مما يحزن والله , ولكنه كغيره ليس بمانعٍ شرعيٍّ خاصةً وأن مصالح الغزوة في نظر المجاهدين أضعاف أضعاف هذه المفاسد , كما أنبه أن هذا الأمر هو من ابتلاء الله لهؤلاء الإخوة ونحن نرى المطاردة والتضييق لكل من يقول كلمة الحق أو يدفع الباطل وليس الإخوة بمعزلٍ عن ذلك ولقد قال الله عز وجل {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} , وربما يكون هذا من العقاب العاجل لمن أخطأ السبيل في مراغمة أعداء الله باتخاذ طريقٍ غير طريق الجهاد في سبيل الله فيكون ابتلاؤهم هذا تكفيرًا لذنوبهم ورحمةً بهم , وقد لا يخفى على الشيخ أن هذه الحملة