أيا عينيَّ ما هذا الجفاءُ؟! ... • ... وأين الدمع منكِ والبكاءُ؟!
وكيف يذوق طعمَ النومِ جفنٌ ... وفي بغداد قد سالت دماءُ
وفي بغداد صيحات الثكالى ... تنادينا وقد عمَّ البلاءُ
فكم من حرة تبكي حياءً ... وعن حرماتها كشف الغطاء
وحول خبائها قامت وحوش ... وبالأنات قد ضجَّ الخباءُ
وكم طفل يقاسي فقدَ أمٍّ ... يناديها وقد بح النداءُ
وكم من خائفٍ يرجو خلاصًا ... وفي عينيه قد ضاق الفضاءُ
أما لله والإسلامِ جندٌ ... أما لله في الهيجا براءُ [1]
أنرفل بالنعيم ولا نبالي ... لعمري نحن والأعدا سواءُ
(1) 1 البراء بن مالك - رضي الله عنهم -.