عديدة لبنوك ربوية كثيرة ... فترى البنك السعودي البريطاني والبنك السعودي الأمريكي - طبعًا- والبنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي الهولندي والبنك العربي الوطني وبنك القاهرة السعودي وبنك الجزيرة وبنك الرياض والبنك الأهلي التجاري وغير ذلك مما لا يحضرني إحصاؤه الآن ...
هذه البنوك تعمل بالطبع تحت سمعِ وبصرِ وحمايةِ ورعايةِ الدولة وفي ظل تشريعاتها الربوية ... فلا يعقل أخي الكريم أن تظهر هذه البنوك رغمًا عن أنف الحكومة ودون رغبتها وإرادتها .. أو أن تظهر وتقوم هكذا خبط عشواء بلا تشريعات وقوانين أو (أنظمة كما تسميها حكومة التلبيس) تُنَظِّمُ أمور هذه البنوك وأعمالها وتحدد المقدار الربوي المسموح به في التعاملات والحسابات والقروض، وتبيّن أوجه المعاملات وأنواعها المباحة من المحظورة ... هذه كلّها أمور بدهية ما دامت هذه البنوك موجودة قائمة مصرحًا لها ... وقد قدمنا إليك فيما مضى الفرع (ب) من المادة (1) من قانون مراقبة البنوك السعودية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/5) لسنة 1386هـ والتي أعطت الشرعية لهذه البنوك وأباحت لها القيام بجميع ما يدخل تحت لفظة أعمال البنوك مطلقًا دونما قيد أو استثناء ... [3] .
فأين حامي أو حرامي الحرمين من هذا الباطل العظيم والإفك المبين ... لماذا لا يحمي الحرمين ويطهّرهما من هذا الرجس والحرام ... أتراه مستضعفًا ومكرهًا وهذه الأمور والتشريعات والبنوك تقوم رغمًا عن أنفه ... لا، والله بل برضاه وإقراره وتوقيعه وإذنه وتصريحه ومرسوماته!!!
وقد جاء في مذكرة النصيحة [4] من توصيفها لواقع الأنظمة في المملكة الانتقادات التالية:
"* اعتبرت بعض الأنظمة الشريعة الإسلامية مصدرًا احتياطيًا للتشريع والقضاء ومثال ذلك المادة التاسعة من نظام هيئة تسوية المنازعات لدول مجلس الخليج العربي، والمادة (185) من نظام العمل والعمال.