الصفحة 30 من 60

خلاصة الأمر فيما تقدّم كلّه، أن يعرف الموحد أن هذه الحكومةَ الخبيثةَ الكافرةَ ... التي تتمسّح بالإسلام وشريعته ... كاذبةٌ في ذلك، إذ هي قد خرجت من دين الإسلام ومن وملّة التوحيد من أبوابٍ شتى من أهمها ما يلي:

الأول: تشريعُ وتحكيمُ القوانين والتحاكم إليها.

الثاني: موالاةُ أعداءِ الله من الكفار الشرقيين والغربيين، سواءً الخليجيين أم العرب الباقين أم على مستوى الأمم المتحدة كلّها والتعاون معهم عن طريق توثيق روابط الأخوة والمودة والحب والصداقة معهم وتوليهم بالتأييد والنصرة.

تقدم كل ذلك بأدلة من قوانينهم وقوانين أوليائهم ومن معاهداتهم واتفاقياتهم ونصوصهم وأقوالهم وتصريحاتهم وكتب أنصارهم وأحبابهم التي ألفت على سبيل المدح والثناء وغير ذلك مما تقدم.

تصريحات وقوانين واتفاقيات وأقوال صريحة واضحة لا تحتمل التأويل وعن علمٍ كاملٍ بكفر من عادى التوحيد وحاربه ونقضه إذ هم لا يرضون أن يقال عنهم: جهّال بالتوحيد، كيف وهم يعلنون ويفتخرون دومًا بأنّهم أهل التوحيد ودولة التوحيد وحماة التوحيد!! وبلا إكراهٍ حقيقي ..

وكيف يقال أنّهم مكرهون وهم يصرّحون ويعلنون ويفتخرون بأنفسهم، أنّهم غير خاضعين لدولة من دول العالم، وأن دولتهم دولةٌ مستقلةٌ وأن حكومتهم لا تؤثر أو تسيطر عليها حكومةٌ من حكومات العالم وإنما علاقاتها مع أمريكا وأمثالها هي علاقاتُ صداقةٍ وتعاونٍ مشتركٍ لأجل مصالح كلا البلدين، وأنهم ليسوا تابعين لأحدٍ ولا تحت سيطرةِ ونفوذِ وإكراهِ أحدٍ لا أمريكا ولا غيرها [1] .

فهذا كفرٌ بواحٌ ...

تشريعٌ مع الله ...

وتحاكمٌ للطواغيت القانونية ...

وتولٍّ ونصرةٌ ومودةٌ لأوليائها من أعداء الدين الشرقيين والغربيين ...

كلّ هذا بلا تأويلٍ ... وبلا جهلٍ ... وبلا إكراهٍ.

[1] وأمثلة هذه التصريحات كثيرة، خذ على سبيل المثال من أقوال (فهد) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت