الصفحة 29 من 60

أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء حبط عمله, من كل عبادةٍ تعبد بها لربه قبل أن يرتكس في حمأة هذه الرِدِّة التي رضي لنفسه, ومعاذ الله أن يرضى بها مسلمٌ حقيق بهذا الوصف العظيم يؤمن بالله وبرسوله؛ ذلك بأن الإيمانَ شرطٌ في صحة كل عبادة وفي قبولها, كما هو بديهي معلومٌ من الدين بالضرورة، لا يخالف فيه أحدٌ من المسلمين» [8] .

وقال الشيخ عبد الله بن حميد [9] :

"فيجب ويتعين على كل مسلمٍ ناصحٍ لنفسه أن يعرف ما قرره العلماء رحمهم الله، من الفرق بين التولي والموالاة:

قالوا رحمهم الله: الموالاة مثل لين الكلام، وإظهار شيء من البشاشة، أو لياثة الدواة، وما أشبه ذلك من الأمور اليسيرة، مع إظهار البراءة منهم ومن دينهم، وعلمهم بذلك منه، فهذا مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وهو على خطر.

وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهرًا، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة المقتدى بهم".

[1] [جريدة الرياض العدد 11601 - السنة السادسة والثلاثون - الأربعاء 23 ذو الحجة 1420 هـ -29 مارس 2000م]

[2] العلاقات الخارجية - واقع العلاقات الخارجية.

[3] التفسير 6/ 277

[4] المحلى: 11/ 138

[5] التفسير 2/ 331

[6] الرسائل الشخصية:91

[7] الدرر 8/ 129

[8] عمدة التفسير

[9] الدرر 15/ 479

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت