الصفحة 11 من 60

في السّعودية اليوم ... محاكم شرعية يخادعون بها العمي والصم ... وأخرى مدنية يسيّرون بها سياساتهم وأحوالهم وشؤونهم المخالفة للشريعة ... ولكن كالعادة وتمشيًا مع سياسة التلبيس ... يلبسونها أثوابًا وأسمالًا شتى لا تصادمهم مع الناس ولا تحرج مشايخهم الذين هم أكبر وأعظم أعمدة السّلطة، تمامًا كما يفعلون مع القوانين الوضعية فيسمّونها (أنظمة) و (مراسيم) وغير ذلك ... ويتجنبون قدر الإمكان أسماء (قانون) و (قوانين) فكذلك الحال في هذا الباب ... ففي مجال المحاكمات العسكرية قد جعلوا لها ديوانًا خاصًا آخر سمّوه (ديوان المحاكمات العسكرية) يتم فيه التحاكم إلى قانون وضعي سمّوه (نظام الجيش العربي السّعودي) الصادر بتاريخ 11/ 11/1366هـ، وتحال إلى هذا الدّيوان قضايا ومحاكمات العسكريين بما فيهم المتقاعدين. ونظام الجيش أو قانونه هذا خليطٌ من قوانين وضعية شرعوها هم، وأحكام أخرى شرعية تردع الخارجين على عروشهم وحكوماتهم كحدّ الحرابة وأمثاله ... وإليك أمثلة من قوانينهم الوضعية فيه:

حدّ السّرقة الذي يزعمون إقامته وتطبيقه في دولتهم ... طبعًا لن نكرر تفاصيل تلاعبهم في هذا الحد وإقامتهم له على الضّعيف وتعطيله عن الشّريف ... فالقوم قد تعدّوا هذا المستوى منذ أمد طويل ... وقد ولجوا وبكل فخرٍ أبوابًا شتى من الكفر والزندقة والمحادة لله بتشريع ما لم يأذن به الله والتّحاكم إليه ...

فمن المعلوم في الشريعة أن السارق تُقْطع يده عسكريًا كان أم مدنيًا ... أمّا في دولة أمير المؤمنين؟؟؟ فلا يمشي هذا عندهم ... لذلك شرّعوا قوانين خاصّة للسّرقة بين العسكريين .. تستبدل حدّ السّرقة بالسّجن تمامًا كما هو حاصلٌ في الدّول الأخرى التي تجاهر وتعلن بتحكيم القوانين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت