فهذه الدولة تتحاكم إلى طواغيتٍ متعددة عربيةٍ وغيرِ عربيةٍ وتلتزم قوانينَها ومواثيقَها الطاغوتية فهي تحتكم إلى محكمة العدل الدولية، ومحكمة العدل الدولية كما نصت المادة (92) من ميثاق الأمم المتحدة هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتقوم هذه المحكمة باختصاصاتها وفقًا لنظام أساسي يعتبر جزءًا من ميثاق الأمم المتحدة الذي تؤمن وتسلّم به وتحترمه وتقرّه كلّ دولة تنضم إلى الهيئة، والسعودية في مقدمة هذا الركب الكفري، ومن البديهي أن نقول أن قضاتها المنتخبين ليسوا قضاة شرعيين مسلمين، وإنما هم -كما نصت (المادة الثانية) من (نظام المحكمة) (من المُشَرِّعين المشهود لهم بالكفاية في القانون الدولي!!) والحكمُ والفصلُ في النزاع يكون بهوى ورأيِ أغلبيةِ هؤلاء المشرّعين الكفرة، كما في (المادة 55) : "تفصل المحكمة في جميع المسائل برأي الأغلبية من القضاة الحاضرين وإذا تساوت الأصوات رجح جانب الرئيس" ... وستعرف فيما يأتي أنّ في مواد هذا الميثاق ما ينصّ على أن للجمعية العامة في الأمم المتحدة أن تفصِل كل من انتهك مبادئ الميثاق، وأن لكل دولة منتمية لعضوية الأمم المتحدة حقّ اللجوء والتحاكم إلى محكمة العدل الدولية ... بل قد تعهدت كل دولة من الدول الأعضاء - ومن ضمنها السعودية بالطبع- بأن تخضع لأحكام المحكمة في أية قضية تكون طرفًا فيها [1] ، كما هو نص (المادة الرابعة والتسعون) من ميثاق الأمم المتحدة: (يتعهد كل عضو من أعضاء "الأمم المتحدة" أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفًا فيها) ونص (المادة الثالثة والتسعون) : (يعتبر جميع أعضاء "الأمم المتحدة" بحكم عضويتهم أطرافًا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية) .