الصفحة 28 من 60

قال ابن كثير رحمه الله [5] :

"ومعنى قوله تعالى (إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين وإلا وقعت فتنةٌ في الناس؛ وهو التباس الأمر واختلاط المؤمنين بالكافرين فيقع بين الناس فسادٌ منتشرٌ".

وذكر الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله نواقض الإسلام فقال [6] :

(اعلم أنّ من أعظم نواقض الإسلام عشرة: ...

الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [سورة المائدة /51]

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله [7] :

"فذكر تعالى أن موالاة الكفار منافيةٌ للإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه، ثم أخبر أن سببَ ذلك كونُ كثيرٍ منهم فاسقين، ولم يفرّق بين من خاف الدائرة ومن لم يخف، وهكذا حال كثيرٍ من هؤلاء المرتدين قبل ردتهم كثير منهم فاسقون، فجّر ذلك إلى موالاة الكفار والردة عن الإسلام، نعوذ بالله من ذلك".

وقال الشيخ أحمد شاكر: «ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض: أنه إذ تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين, من الإنجليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم, بأي نوع من أنواع التعاون, أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع، فضلًا عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين, إنه إن فعل شيئًا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة, أو تطهر بوضوءٍ أو غسلٍ أو تيممٍ فطهوره باطل, أو صام فرضًا أو نفلًا فصومه باطل, أو حجّ فحجّه باطلٌ, أو أدى زكاةً مفروضةً, أو أخرج صدقةً تطوعًا فزكاته باطلةٌ مردودةٌ عليه, أو تعبد لربه بأي عبادةٍ فعبادته باطلةٌ مردودةٌ عليه، ليس له في شيءٍ من ذلك أجرٌ بل عليه فيه الإثم والوزر.

ألا فليعلم كل مسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت