الحمد لله رب العالمين.
اللهم اهدنى وسددني.
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم} .
واشهد ان لاإله إلا الله الملك الحق المبين، واشهد أن محمدا رسول الله، النبي الامى خاتم النبين، والهادى إلى الصراط المستقيم، والمبلغ عن الله البلاغ المبين.
أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة أسأل الله ان ينفعنى بها وإخوانى المسلمين، أحببت فيها أن أشير إلى مسألة كبيرة، الخلاف فيها ليس من عهد قريب، بل منذ أكثر من ألف سنة، من حين إنقضت القرون المفضلة وإلى يومنا هذا والناس في هذه المسئلة بين متبصر فيها - وهم الاقل - وملتبس عليه الامر وهو يطلب الحق ويقصده، وبين ضال مضل، {يجادل في آيات الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} ، {كتب عليه انه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير} .
وهذه المسئلة هى مسألة؛
-معرفة نصوص القرآن والحديث فيما يعمله المؤمن ويعبد الله به من توحيد وصلاة و صيام وحج وغير ذلك، هل يجب عليه ان يعرف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم - مثلا - في صلاته كيف صلى؟ أو في حجه، كيف حج؟ ونحو ذلك بأن يعلم الآية والحديث في ذلك؟ أم يكفيه أن يأخذ فتوى من العالم أو الشيخ؛ بأن هذا يجوز أو يصح أو العكس؟
-وهل هذا الواجب على طالب العلم والعامى والمرأة والجاهل على حدا سواء؟ أم يخص ذلك بعض هؤلاء دون بعض؟ وهل نصوص الكتاب والسنة يفهمها كل أحد؟ أم لا يفهمها ويفقهها إلا المجتهد ولا قدرة لغيره على فهمها؟
-وهل يجب مطالبة المفتى والشيخ بالدليل على كلامه من الكتاب والسنة أم لا؟
-وهل يجب على المفتى ان يذكر الدليل على فتواه ام لا؟