الصفحة 37 من 40

من اهل العلم، فيقولون؛ ثقة أو صدوق أو حافظ أو ضعيف أو كذاب، ويقولون؛ سمع من فلان وفلان وفلان ولم يسمع من فلان، وغير ذلك مما يجعلك تعرف الحديث وصحته من ضعفه.

واحيانا يصح الحديث برواة ثقات، لكن احدهم يخالف من هو أوثق منه، فيسمى هذا شذوذا، وتقدم رواية الاوثق، وهذا تعرفه بتحقيق اهل العلم كثيرا، وقد تستخرجه بنفسك، لكن عليك بالتأني والتثبت تسلم - إن شاء الله - لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن يتحرى الخير يعطه) - وقد تقدم تخريجه - ثم بعد ذلك لم يبق عليك إلا ان تتقى الله عز وجل فتأخذ الصحيح وتعمل به.

وإياك وكلام من يقول؛ يؤخذ بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال، فإن الذين يحتجون بهذا القول في زماننا لم يلتزموا بالشروط التي ذكرها بعض اهل العلم عند ذكر الحديث الضعيف - مع ان فيه آخرين يخالفوهم وهو الراجح - فإن من اهم شروطهم ان يعتقد ويبين عند ذكره ضعفه، لئلا يعتقد الناس أنه صحيح، ومنها؛ ألا يؤخذ به في الاحكام، وفضيلة العمل تفيد حكم الاستحباب، وإبطال قولهم يحتاج إلى بسط ليس هذا موضعه، ولكن تجده في كتب اهل العلم، وإذا لم تعرفها فاسأل عنها، ومنها مثلا:

-الباعث الحثيث شرح مختصر علوم الحديث بشرح أحمد شاكر.

-المنظومة البيقونية وشرحها.

وبعد هذا كله؛ وقد عرفت القرآن وثبوته والسنة، والاشارة إلى المدخل إلى طريقة معرفة ثبوتها، لم يبق عليك إلا العمل والجد والتشمير للتفقه فيما أنزل الله والعمل به وتعليمه، لكن قد يشكل عليك آيات القرآن فترجع إلى التفسير، - ومن كتبه تفسير ابن كثير، وإذا ذكر لك حديثا؛ عرفت كيف تقبله على الطريقة التي اشرنا لك إليها، ومنها تفسير ابن جرير بالاسناد، وقد أشرنا لك إلى كيفية معرفة صحة الاسناد وضعفه، وكذلك غير هذين الكتابين، والقراءة فيها وفى غيرها، ولا تضرك ولا تخش أن تضل ما دمت ملتزما ألا تقبل قولا إلا بدليل وبدليل صحيح.

ثم في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تحتاج إلى الرجوع إلى شروحها لكى تفهم المعنى على وجهه، وتعرف ما يشكل عليك في اللغة.

ثم هناك قواعد تجمع بين الادلة المتعارضة؛ وهى التي يسمونها"اصول الفقه"، فاحرص على الا تقبل قواعدها الا بالادلة والبراهين، وهى سهلة يسيرة، ولكن اصول الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت