الصفحة 36 من 40

وغيرها كتب كثيرة، لك فيها الصحيح والضعيف، لذلك تجد اهل العلم إذا ذكروا الحديث؛ رواه غير البخاري ومسلم، أضافوا كلمة و"سنده صحيح"، مثل؛"رواه أبو داود بسند صحيح"، أو"رواه أبو داود بسند حسن"، ونحو ذلك، وطريقة التأكد؛ اما ان تحقق انت الحديث حسب القواعد التي سار عليها المحدثون في مصطلح الحديث، أو تجد خبر عالم ثقة غير متساهل بأن؛ هذا الحديث رواه فلان وهو صحيح، فتقبل خبره كما قبلنا خبر البخاري بأن هذا صحيح لأنه ثقة غير متساهل، وهذا ليس بتقليد وإنما هو من باب قبول خبر الثقة، ونحن قبلنا خبر الثقة بدليل من الكتاب والسنة، وارجع إلى كلام بن القيم على هذا عند كلامه على التقليد، (. . .) واعلم انه لم يقبل اهل العلم تصحيحه ولا تحسينه ولا تضعيفه، وذلك كالامام الترمذي رحمه الله؛ فإنه ثقة لكنه متساهل، فإذا أخذنا بقول المتساهل فذلك يعتبر تساهلا منا، ولا يجوز التساهل في إثبات حديث النبي صلى الله عليه وسلم لئلا نقول عليه مالم يقل.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من تقول على مالم أقل فليتبوأمقعده من النار) [رواه الامام أحمد وابن ماجة والطبرانى، وهو صحيح] .

واعلم؛ ان هذه الكتب التي فيها احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، كل صاحب كتاب منها يروى حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالسند، فيقول البخاري - مثلا: (حدثنا الحميدى عبد الله بن الزبير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد الانصارى قال اخبرنى محمد ابن ابراهيم التيمى أنه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه على المنبر قال؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول؛(إنما الاعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ... الخ") الحديث، وهكذا كل حديث، فإذا لم يكن الحديث في البخاري ومسلم فلا بد ان نعرف أن هؤلاء الرجال كلهم ثقات وسمع بعضهم من بعض، وفى المسألة تفاصيل يسيرة موجودة في كتب مصطلح الحديث، وبها تعرف ان الحديث صحيح أو حسن أو ضعيف أو موضوع."

وقواعد المصطلح سهلة يسيرة، وعليها ادلة من الكتاب والسنة، وقد تستطيع تحصيلها في يوم واحد، إذا رزقك الله الفطنة ويسر لك من يسهلها عليك، لا من يهولها ويعظمها، والرسول صلى الله عليه وسلم صادق ولابد؛ (ان هذا الدين يسر) ، وصدق الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} .

وعلى هذا؛ فقد ألف كثير من أهل العلم كتبا في تراجم رجال الحديث، ومن أطولهم باعا الحافظ بن حجر في كتبه، ومنها"تهذيب التهذيب"، و"تقريب التهذيب"، وكذلك الذهبى في كتبه، ومنها"ميزان الاعتدال في نقد الرجال"، و"الكاشف"، وهذه على سبيل المثال، وإلا فكتب الرجال كثيرة، يجد فيها الراوى من رواة الحديث يتكلم عليه الذين يعرفونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت