شابهها لا يوجد مرادف لها في اللغة العربية الفصحى (إلا بين المسيحيين الذين يتحدثون العربية، وعلى نطاق محدود) نظرا لأن التقسيم الثنائي الذي تعبر عنه والمتأصل في العالم المسيحي لم يكن معروفا في الإسلام حتى أزمنة حديثة نسبيا، عندما تم إدخاله کنتيجة المؤثرات خارجية، وفي السنوات الأخيرة، تعرضت هذه المؤثرات الخارجية للهجوم والتشكيك في مصداقيتها وتم إضعافها، وأصبحت الأفكار التي أتت بها - والتي لم يقبل بها أحد قط سوي نخبة صغيرة ومغتربة نسبيا - أكثر ضعفا أيضا. ومع ضعف المؤثرات الخارجية، لابد من عودة إلى المفاهيم الأقدم والأعمق جذورا.
ويوجد تعبير واضح عن الاختلافات السياسية بين أديان الشرق الأوسط الثلاثة المترابطة، الإسلام والمسيحية واليهودية، في القصص التي تشكل تاريخ الأساس المقدس للأديان الثلاثة. فقد أخرج موسى أهله من الأسر وقادهم عبر البرية، ولكن لم يؤذن له بدخول أرض الميعاد. ومات المسيح على الصليب!! وكان أتباعه قلة مضطهدة حتى تمكنوا بعد قرون من هداية أحد أباطرة الرومان ودخلوا في علاقة طويلة وإشكالية مع الدولة الرومانية ومن بعدها دول أخرى. وحقق محمد، نبي الإسلام ومؤسسه، نجاحا دنيويا إيان حياته، حيث أصبح رئيسا لدولة سرعان ما أصبحت إمبراطورية.
و کا گرنا آية الله خميني، فالنبي محمد لم يؤسس مجتمعا فحسب بل أسس دولة أيضا، مجتمعا ودولة كان هو حاكمها صاحب السيادة. وبناء عليه، فقد قاد الجيوش وش الحرب وعقد الصلح وجمع الضرائب (الصدقات) وأصدر القوانين وطبقها، وفعل كل ما يفعله الحاكم عادة
وكان كل هذا يعني أنه منذ البدايات الأولى للإسلام، ومنذ حياة مؤسسه وفي الذكريات التكوينية التي تشكل التاريخ المقدس، الكلاسيكي، الكتابي لكافة المسلمين، فالدين والدولة شيء واحد ولا فرق بينهما. وظل هذا الارتباط الوثيق بين الإيمان والقوة صفة مميزة للإسلام على عكس الدينين الآخرين.
وهناك فروق تاريخية أخرى. فقد ظهرت المسيحية عند سقوط إمبراطورية. وكان