في 23 فبراير من عام 1998 م، نشرت «القدس العربي» (صحيفة عربية تصدر في لندن) النص الكامل ل «بيان الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين» . وبحسب الصحيفة، كان البيان قد أرسل إليها بتوقيعات أسامة بن لادن، المتهم من قبل الولايات المتحدة بأنه العقل المدبر لتفجيرات أغسطس لسفاراتها في شرق أفريقيا، وقادة الجماعات الإسلامية المسلحة في مصر، باکستان، بنجلاديش. ويكشف البيان - الذي هو قطعة بلاغية رائعة ترقى في بعض مواضعها لأن تكون نثرا عربيا شعريا - عن رواية تاريخية سيجدها معظم الغربيين غير مألوفة. بيد أن مظلات بن لادن ليست کا قد يتوقعه الكثيرون.
ويبدأ البيان باستهلال يستشهد بالمقاطع الأكثر حديثا عن القتال في القرآن و احاديث النبي محمد، ثم يتابع: «فمنذ أن دحي الله جزيرة العرب، وخلق فيها صحراءها، وحقها ببحارها لم تدهمها غاشية كهذه الجحافل الصليبية التي انتشرت فيها كالجراد تزحم أرضها، وتأكل ثرواتها، وتبيد خضراءها. كل ذلك في وقت تداعت فيه على المسلمين الأمم کا تداعت الأكلة إلى قصعتهاه.
ويمضي البيان للحديث عن الحاجة إلى فهم الوضع والعمل على تصحيحه. ويقول البيان: إن الحقائق معروفة للجميع، وتندرج تحت ثلاثة عنوانات رئيسة أولا: منذ ما يربو على سبع سنين وأمريكا تحتل أراضي الإسلام في أقدس بقاعها،
وتنهب خيراتها، وتملى على حكامها، وتذل أهلها، وترعب جيرانها، وتجعل من قواعده رأس حربة تقاتل بها شعوب الإسلام المجاورة.