الصفحة 36 من 242

وإذا كان في الماضي من جادل في حقيقة هذا الاحتلال، فقد أطبق على الاعتراف به أهل الجزيرة جميعا، ولا أدل عليه من تمادي الأمريكان في العدوان ضد شعب العراق، انطلاقا من الجزيرة رغم أن حكامها جميعا

يرفضون استخدام أرضهم لذلك، ولكنهم مغلوبون. ثانيا: رغم الدمار الكبير الذي حل بالشعب العراقي على يدي التحالف الصليبي -

اليهودي، ورغم العدد الفظيع من القتل الذي جاوز المليون، رغم كل ذلك يحاول الأمريكان مرة أخرى معاودة هذه المجازر المروعة و كأنهم لم يكتفوا بالحصار الطويل بعد الحرب العنيفة ولا بالتمزيق والتدمير وهم يأتون اليوم

ليبيدوا بقية هذا الشعب وليذلوا جيرانه من المسلمين. ثالثا: إذا كانت أهداف الأمريكان من هذه الحروب دينية واقتصادية، فإنها كذلك

تأتي لخدمة دويلة اليهود، ولصرف النظر عن احتلالها لبيت المقدس و قتالها للمسلمين فيه.

ولا أدل على ذلك من حرصهم على تدمير العراق، أقوى الدول العربية المجاورة، وسعيهم لتمزيق دول المنطقة جميعا كالعراق والسعودية ومصر والسودان إلى دويلات ورقية تضمن بفرقتها وضعفها بقاء إسرائيل

واستمرار الاحتلال الصليبي الغاشم لأرض الجزيرة». ويؤكد البيان أن هذه الجرائم عد بمثابة إعلان صريح للحرب من قبل الأمريكان على الله ورسوله والمسلمين. وفي وضع كهذا - يقول البيان - جاء حكم العلماء، المراجع في علم الدين والقانون الإسلامي أو الشريعة - عبر القرون، بالإجماع على أنه عندما يهاجم الأعداء أراضي المسلمين، يصبح الجهاد واجبا على كل مسلم.

وباللغة الفنية للعلماء، فقد تكون الواجبات الدينية جماعية، أي أن يقوم المجتمع ككل بأدائها، أو فردية، أي أن يكون أداؤها فرضا على كل فرد مسلم. وفي الحرب الهجومية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت