كان هناك كثير من الجدل مؤ?ا، داخل العالم الإسلامي وخارجه على حد سواء، حول تلك العناصر في الماضي الإسلامي وتلك العوامل في الحاضر الإسلامي الملائمة وغير الملائمة لنشأة الديمقراطية الليبرالية. ومن منظور تاريخي، فسيبدو أنه من بين كافة الحضارات غير الغربية في العالم، يقدم الإسلام أفضل الاحتمالات لديمقراطية ذات طابع غربي. فهو الأقرب إلى الغرب، تاريخيا وثقافيا ودينيا، ويشترك في الكثير من، إن لم يكن كل، التراث اليهودي - المسيحي واليوناني - الروماني الذي ساعد في تشكيل حضارتنا الحديثة. ومع ذلك، فمن منظور سياسي، يبدو أن الإسلام يقدم أسوأ الاحتمالات للديمقراطية الليبرالية. فمن بين الدول ال 46 ذات السيادة التي تشكل المؤتمر الإسلامي الدولي، توجد واحدة فقط، وهي الجمهورية التركية، يمكن أن توصف بأنها ديمقراطية باللغة الأوروبية، وإن كان الطريق إلى الحرية هناك محفوفا بالعقبات. ومن بين البقية، لم يقم البعض بتجربة الديمقراطية على الإطلاق؛ وقام آخرون بتجربتها وأخفقواء وعدد قليل منهم من جربها مع فكرة تقاسم السلطة، دون التخلي عنها.
فهل يمكن للديمقراطية الليبرالية أن تنجح في مجتمع مستوحى من المعتقدات والمبادئ الإسلامية، وتشگل عن طريق التجربة والتقليد الإسلامي؟ من المؤكد أنه من واجب المسلمين، في المقام الأول وربا حصريا، تفسير الرسالة الأصلية الخالصة لدينهم وإعادة تفسيرها؛ وتحديد مقدار ما يجب الاحتفاظ به، وبأي شكل، من تراثهم الثري المتراكم على مدى أربعة عشر قرنا من التاريخ والثقافة الإسلامية. ولن تكون إجابات