الصفحة 4 من 242

الإيمان والقوة الدين والسياسة في الشرق الأوسط

هذا الكتاب هو أحد أهم وأخطر كتابات المستشرق اليهودي الأمريکي برنارد لويس، المستشار و المرجع الفكري الأول للإدارات الأمريكية المتعاقبة حول شؤون الشرق الأوسط وصاحب النظرية التي تتبناها واشنطون وتقول: الطريق إلى الديمقراطية في الشرق الأوسط لا بد وأن تمر عبر التقسيم وتكمن أهمية الكتاب في ضوء حقيقة كون قراءته أشبه بعملية استكشاف للطريقة التي تفکر بها النخبة السياسية في أمريكا، والآلية التي تعمل بها الإدارات في واشنطون، وكذلك تقدم الإطار النظري للمخططات المؤامرات الصهيو - أمريكية، التي جرت أو لا تزال تجري عملية نسج خيوطها لإحكام الخناق على دول الشرق الأوسط، بهدف إخضاعها هيمنة واشنطون وحليفتها تل أبيب

وفي هذا الكتاب يقدم لويس ليس للقارئ فقط وانما للادارات الأمريكية رؤية بدرك تماما أنها استأخذ بها - لتركيع دول الشرق الأوسط وإخضاعها، من خلال تصنيفه لأنظمة الحكم في المنطقة وتناوله لقضايا الإسلام والديمقراطية الليبرالية و العالم العربي في القرن الواحد والعشرين والسلام والحرية في الشرق الأوسط، و الديمقراطية والشرعية والخلافة في الشرق الأوسط، و الحرية والعدالة في الشرق الأوسط الحديث ويحرض لويس في الكتاب على تغيير الأنظمة وتنصيب أنظمة موالية، بعد تقسيمها إلى كيانات صغيرة، بعد إذكاء ثار الطائفية والمذهبية، وإطلاق الرصاصة الأخيرة على الدولة الوطنية، لكي تبدأ حقبة الانقسام المذهبي! وهنا تكمن خطورة برنارد لويس وكتابه هذا

ويكفي القول إنه منذ إعلانه عن وجوب انتهاء الدولة الوطنية، وبدء حقبة الانقسام المذهبي، اتجهت آمريکا بالشرق الأوسط إلى هذا الطريق، وما يحدث في المنطقة الآن هو نتحة الأخذ بما جاء في هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت