الصفحة 16 من 32

فإخواننا انسحبوا لكي ينقلوا المعركة إلى ساحات جديدة بعدما تركوا وراءهم مناهج ونماذج من التطبيق العملي لشريعة الله عز وجل، وأبناء هذه المدن سيواصلون الحفاظ على تلك الثمار بعدما ذاقوا حلاوتها، فلن يفرطوا فيها بسهولة. والفئة التي انحاز الإخوة هي قواعدهم المتنقلة غير الثابتة وهذه الشعوب المتعطشة إلى دينها وهي متواجدة في كل مكان من أرض اليمن، أرض الإيمان والحكمة إن شاء الله.

فبعد اليوم لن يكون هناك أمن ولا أمان، وستتحول أرض اليمن كلها إلى ساحات قتال وكمائن نائمة وخفية، تنتظر ساعة الحسم لتقطف رؤوس الكفر والطغيان في اللحظة المناسبة. فهل بعد هذا النصر من نصر لعباده المجاهدين؟ أم هل هناك خزي وثبور أكبر من هذا لأولياء الشيطان وعبيد البيت الأبيض؟

ما أود التركيز عليه في نهاية هذه المقالة هو أن ثمة عنصر ثالث لابد أن يدخل إلى حلبة الصراع، وهو عنصر حسم وعنصر يعتبر موضع صراع بين كلا الطرفين الأساسين، ويتعلق الأمر بالشعب المسلمة التي ينبغي أن تفقه مجريات الحرب القائمة وأبعادها، وبأن أنصار الشريعة قد منحوا لهم تجارب عملية على أرض الواقع وعينات تطبيقية عاشوها وعاينوها بأعينهم، لكي يأخذوا قرارهم النهائي بنصرة أهل الحق والنهوض من أجل نصرتهم، والوقوف على حقيقة أهداف وغايات أعداء الدين وهي استغلالهم واستعمالهم كمادة للاستهلاك لا أكثر ولا أقل، فمن يا ترى أحق بالاتباع والنصرة والموالاة؟ ومن أولى بالعداء والحرب والمعاداة؟

ألا هل بلغنا اللهم فاشهد، اللهم فاشهد، اللهم فاشهد.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

وكتبه نصرة لإخوانه في أنصار الشريعة في بلاد اليمن - أبو سعد العاملي -25 رجب 1433 هـ.

مع تحيات إخوانكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت