الصفحة 8 من 32

المباركة التي قدم فيها المسلمون آلاف الضحايا ومثلهم من الجرحى والمعطوبين، وما زال الشعب المسلم يعاني من نتائج هذا الإرهاب الوحشي القبيح.

وقد بعث الله تعالى أبناء هذا الشعب من أنصار الشريعة ليكونوا حجة على الأمة جمعاء، وقدموا أدلة ساطعة على أن المؤمنين إذا توكلوا على الله حق التوكل يمكنهم أن يحققوا العجب العجاب ويصبح المستحيل ممكنًا بفضل الله عز وجل، فلا مكان للتقاعس، ولا مكان للنكوص، وليس أمام شباب الأمة إلا العزم وبدء المسير.

لقد بدأ التحرك من أجل تحرير البلاد من ردة وعمالة هذا النظام المرتد الخبيث، وسيضع المجاهدون حدًا لاستغلال ثروات البلاد وتقديمها على أطباق من ذهب للتحالف الصهيوصليبي، ولا شك أن الشعب اليمني بكل فئاته لديه القابلية وبقايا فطرة سليمة لتقبُّل خطابات أنصار الشريعة المبني على أسس دينية والحفاظ على تراث وتقاليد الشعب اليمني المسلم.

في اعتقادي أن هذه المهمة لن تكون عسيرة على أبناء أنصار الشريعة - قيادة وقاعدة - وسينجحوا فيها إلى حد بعيد بحول الله وقوته.

فالقبائل اليمنية الأصيلة يغلب عليها الطابع الديني وستنحاز بأقصى سرعة إلى من يدافع عن دين الله ويقدم في سبيل ذلك النفس والنفيس.

إلى جانب الوجود الصليبي وخطره على مستقبل الجهاد والإسلام في جزيرة العرب، هناك ما يُسمى بالتمرد الحوثي الرافضي، هذه الحرب أرى أنها حرب مفتعلة وقيادتها توجد خارج اليمن وبالضبط في إيران المجوسية، وهي تعتبر ورقة ضغط من طرف عدة أطراف لكي يخلطوا بها الأوراق في هذه المنطقة الحساسة بعدما تيقن الأعداء أن جماعة أنصار الشريعة قد حطت رحالها في جنوب جزيرة العرب وصارت لها قاعدة راسخة وحصنًا منيعًا سيهددون به كل الأنظمة المرتدة المجاورة وستكون نقطة انطلاق نحو الخلافة الراشدة بحول الله، خاصة بسبب قربها من مهبط الوحي والحرمين الشريفين.

أرى أن الإخوة المجادين قد تعاملوا مع القضية بحذر وحكمة وصبر لا نظير له بالرغم من الاستفزازات الكثيرة التي لاقوها من قبل طائفة الحوثيين، ولعل لدى الإخوة استراتيجية مؤجلة قد أعدوها ليوم قريب وهم بانتظار أن تتوفر بعض الشروط اللازمة لتطبيقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت