إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) الممتحنة 4.
يقول الدكتور عزيز الدويك: (إذا حددت الحدود سنكون ديمقراطيين أكثر من الغرب نفسه، سنعرض الأمر على الشعب الفلسطيني فإن وافق فنحن ديمقراطيون نقبل قراره، وإن رفض فهي أرضه وهو صاحب الحق الوحيد فيها)
هذا الكلام قاله الدويك إجابة على سؤال سألته له الصحفية جيزا الخوري على قناة العربية الفضائية وهو: إذا اعترفت اسرائيل بالدولة الفلسطينية، هل تعترفون بدولة إسرائيل؟ ..
قلت: أما الديمقراطية فقد بينا حكمها كما هو في ثنايا الكتاب، بقي أن نبين خطورة باقي كلامه، (سنعرض ... نقبل قراره ... وإن رفض فهي أرضه ... )
المرجع عند الدويك ليس شرع الله وإنما الشعب والعياذ بالله تعالى، ماذا نفعل يا دكتور إذا اختار الشعب قرارا مخالفا للشرع؟ بناءا على إجابتك القول قول الشعب، والدليل هو الشعب، أين أنت يا دكتور من قول الله عز وجل: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(65 ) ) النساء: 65
والله إن قولك يا دكتور هو العلمانية بعينها، لذا نسمع آخر يقول (حامد البيتاوي) : حماس لا تفكر أبدا بإقامة دولة إسلامية، أو تطبيق الشريعة حاليا.
ومن قال يادكتور أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق الوحيد فيها (أرض فلسطين) ؟ هذا الكلام الذي يخالف ما عليه إعتقاد المسلمين من أن فلسطين هي حق لكل المسلمين أن يدافعوا عنها وليس الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار الوحيد.
ومن المؤسف جدًا أن يقول بعض قادة حماس عن جند أنصار الله أنهم طالبوا بإقامة إمارة اسلامية، وهذا مخالف للقانون (أي القانون الوضعي) .
قلت: على قائل هذا القول أن يتوب من هذا الكفر، لأنه قدم القانون الوضعي على هدف شرعي (إقامة إمارة إسلامية) تدعمه النصوص الشرعية، فتبًا لقانون يخالف شرع الله عز وجل.