الصفحة 52 من 55

وقال تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ(120 ) ) البقرة: 120

وبما أن حركة حماس حركة علمانية فما هي العلمانية؟ وما حكم الاسلام في أصحابها؟

سؤال يجيب عليه الشيخ ابن جبرين قال: العلمانية مذهب جديد وحركة فاسدة، تهدف إلى فصل الدين عن الدولة ... وقد دخل في هذا الوصف كل من عاب شيئا من تعاليم الإسلام قولا أو فعلا، فمن حكم القوانين وألغى الأحكام الشرعية فهو علماني، ومن أباح المحرمات كالزنى والخمور والأغاني والمعاملات الربوية، وأعتقد أن منعها ضرر على الناس، وتحجر لشيء فيه مصلحة نفسية، فهو علماني، ومن منع أو أنكر إقامة الحدود كقتل القاتل ورجم أو جلد الزاني والشارب أو قطع السارق أو المحارب، وأدعى أن إقامتها تنافي المرونة وأن فيها بشاعة وشناعة فقد دخل في العلمانية.

أما حكم الإسلام فيهم، فقد قال تعالى في وصف اليهود: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(85 ) ) البقرة: 85

فمن قبل ما يناسبه من الدين كالأحوال الشخصية وبعض العبادات ورد ما لا تهواه نفسه، دخل في هذه الآية ... فتاوى في التوحيد ص 39 - 40.

قال الشيخ محمد بن إبراهيم (فتاوى و رسائل 12 - 255) : (أما يوقظنا ما أوقع الله بالحكومات التي استحسنت القوانين من إبادة خضراهم، والعقوبات التي جعلت ما معهم من الدين الإسلامي شذر مذر وأسماء لا حقيقة، كما جعلت دولاتهم كذلك: عوقبوا على تحكيمهم غير الشرع في بعض أمورهم، حتى انتهت الاحوال بهم إلى أن لا حكم بينهم في كل شيء إلا القوانين الملفقة من قوانين(جانكيز خان) وغيره من رؤوس الدول الأخرى كالروس والانجليز وسائر الدول الكفرية، والطوائف البعيدة عن الأصول والنصوص الشرعية ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت