الصفحة 31 من 55

حماس والتدرج في تطبيق أحكام الشريعة

وحكم الإسلام في هذا التدرج (البريطاني - الأمريكي)

الأسطل مع التدرج في إقامة أحكام الشرع قال ذلك لما تكلم عن الأحداث التي جرت في غزة (وذلك حين إعلان الشيخ عبداللطيف رحمه الله الامارة الإسلامية)

قلت: لو تنزلنا معك يا دكتور على جواز التدرج، ونحن لسنا مع التدرج أبدا في إقامة الأحكام، هل يلزم من التدرج التحاكم الى قوانين وضعية او الى مجالس تشريعية؟ فأنتم لم تكتفوا بالتدرج بل وضعتم قوانين وضعية وأسستم للعلمانية، قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية في ترجمة جنكيز خان: (ومن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وتحاكم الى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم الى الياسع وقدمها عليه، من فعل هذا كفر بإجماع المسلمين، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما تدرج في إقامة الأحكام كان بوحي من الله عز وجل، أما وقد اكتمل الدين كما قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3 ) ) المائدة: 3

فلا يجوز التدرج شرعًا، هب يا دكتور أن شخصا شرب الخمر هل تتدرّج معه في إقامة الأحكام، وتقول له اذهب فليس الوقت الآن وقت إقامة حدود؟ هب يا دكتور أن شخصا قتل مسلما متعمدا، هل تتركه وتقول نحن الان نتدرج في إقامة الأحكام؟ هب يا دكتور أن شخصا محصنا قد اعترف أنه زنا، هل تقول له إذهب فنحن الان نتدرج في إقامة الحدود؟، لا تلتفت يا دكتور إلى فتاوى عصرية مسيسة، أو فتاوى قرضاوية وأخرى أزهرية حرفت الكلم عن مواضعه، فهذا أحد شيوخ الأزهر في فتيا له عن النصارى المعاصرين هل هم كفار أم لا؟ فأجاب: الآيات التي نزلت في تكفير النصارى تعني النصارى القدماء، قلت: لقد كفر الشيخ والله وتزندق، لأن تكفير النصارى واليهود مجمع عليه بين المسلمين، ومن مسائل الدين الظاهرة المعلومة من الدين بالضرورة، يا دكتور دعك من الآراء المحدثة المخالفة للشرع، هذا حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب السختياني وقيل له: مالك لا تنظر في هذا؟ يعني الرأي، فقال: قيل للحمار ألا تجتر فقال: أكره مضغ الباطل.

قلت: ولخطورة الديمقراطية التي هي اسقاط لتطبيق الشرع أنقل قول شيخ الإسلام رحمه الله:"وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَسْقَطَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. مجموع الفتاوى ج2/ص194"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت