لما اتخذتم الديمقراطية منهجا كان تسلط الكفار عليكم أشد، والعدد الذي قتل من أهل فلسطين كان أكثر، وبناءًا على ما تقدم لا يجوز لأي مسلم أن ينضوي ويسير تحت راية علمانية منحرفة عن الإسلام، والسؤال ما الفرق بين الإتجاهات والمنظمات الفلسطينية العلمانية، وبين بعض الجماعات المنتسبة للإسلام التي تتخذ المجالس النيابية التي تشرع مع الله سبحانه وتعالى طريقا للإصلاح؟
يقول تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(85) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (86 ) ) البقرة: 85 - 86
فالحذر الحذر أخي المجاهد، واصدع واصدح بالتوحيد
وما أحسن ما قيل:
فاجعل كتاب الله درعا سابغا ... والشرع سيفك وابد في الميدانِ ...
والسنة البيضاء دونك جنة ... واركب جواد العزم في الجولانِ ...
واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى ... فالصبر أوثق عدة الإنسانِ ...
واطعن برمح الحق كل معاند ... لله در الفارس الطعانِ ...
واحمل بسيف الصدق حملة مخلص ... متجرد لله غير جبانِ
ومما يجدر التنبيه إليه أن كثيرا منهم يقولون المصلحة تتطلب ذلك،
أقول: إن أي مصلحة لا يشهد لها الشرع تعتبر مفسدة، فكيف إذا جاء النص الشرعي بخلاف المصلحة المزعومة، عندئذ يصبح الأمر اتباعا للهوى أو تلبيسا من الشيطان ليدحر بذلك جند الرحمن ولأنه بذلك يسبب لهم الخذلان، والمصلحة الشرعية لها ضوابط فانظرها في كتب الأصول، أما أن نميع الدين باسم المصلحة فهذا مما يأباه الشرع.
وننبه المجاهدين إلى مسألة خطيرة وهي التحاكم إلى مجلس الأمن أو الشرعية الدولية، لأن هذا من الكفر المهين. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ(25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26 ) ) محمد 25 - 26