قلت: فهذه قيود الإكراه التي بينها العلماء، فهل بالله عليك أخي المسلم تنطبق على حماس؟، لا والذي رفع السماوات بغير عمد، وإن ادعت حماس أنهم لا يستطيعون تطبيق الشريعة على الناس فلماذا يطبقون القوانين الوضعية عليهم أو ما يريدونه سواء كان موافقا للشرع أو مخالفا له؟ أليست حماس خارجة على شرع الله عز وجل؟، لا يشك في هذا عاقل علم منهج حماس، ومع الأسف أن الموازين انقلبت فأصبحت حماس العلمانية تقول عن نفسها أنها شرعية، وأن الذين يطالبون بالإمارة الإسلامية خوارج، إنها مقالة فرعون اللعين كما بينها الله عز وجل لما قال لقومه: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ(26 ) ) غافر:26
قلت: لقد طبقت حماس ما أراده فرعون (ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ) فقتلت اخوة يدعون إلى التوحيد يريدون تطبيق الشريعة، قتلتهم حماس بدعوى ادعاها فرعون (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) فقالت حماس جهارا نهارا عن هؤلاء الأخوة: هؤلاء الذين خرجوا على القانون (الوضعي) وأنهم بغاة مفسدون، من هو المفسد يا أخا الإسلام، الذي يطبق القوانين الوضعية؟ أم الذي يدعوا إلى تطبيق الشريعة؟، لاشك ولا ريب أن حماس التي بدلت وغيرت شرع الله تعالى وشاركت في صياغة القوانين الوضعية وألزمت الناس بها، هي التي تفسد وما زالت والعياذ بالله وعافانا الله من ذلك، فواعجبًا لهم كيف يفعلون والله تعالى يقول: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(50 ) ) المائدة: 50 لسان حال حماس يقول كما قال رأس الكفر فرعون اللعين، (قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ(29 ) ) غافر: 29
ومن قال أن حركة حماس حكومة شرعية تطبق الشرع؟ ولو كانت كذلك لقلنا عن الخارجين عليها أنهم بغاة، لكن المعلوم أن حماس هي الباغية المعتدية على شرع الله عز وجل وعلى عباد الله المؤمنين.