الصفحة 40 من 55

قلت: هذا لو صحَّ يكون بوحي من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم لأنهم كما قال: (سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا) ، فلا يستطيع أحد من البشر الآن أن يقول هذا القول، ثم إن الحديث ضعيف لا يحتج به.

2 -حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ:

سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَانِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ فَقَالَ اشْتَرَطَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ"رواه الإمام أحمد"

قلت: قال الألباني: فإن رواية العبادلة الثلاثة عنه (ابن لهيعة) صحيحة، كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة. الضعيفة ج2/ص494 أهـ.

وهذه الرواية ليست عن أحدهم بل هي عن أبي الزبير وهو مدلس، قال الألباني: لأن أبا الزبير مدلس يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه و قصته في ذلك مع الليث ابن سعد مشهورة. الضعيفة ج2/ص154 أهـ.

وبعضهم يستدل بالتدرج بما ورد عن عمر رضي الله عنه في عام المجاعة (الرمادة)

قال ابن حزم رحمه الله في المحلى: نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الاعرابي حدثنا الدبري نا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: قال عمر بن الخطاب: لا تقطع في عذق. ولا في عام السنه، وبه إلى معمر عن إبان أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب في ناقة نحرت فقال له عمر: هل لك في ناقتين عشراوين مرتعتين سمينتين بناقتك؟ فانا لا نقطع في عام السنة - والمرتعتان الموطأتان - قال ابن حزم: من سرق من جهد أصابه فان أخذ مقدار ما يغيث به نفسه فلا شئ عليه وانما أخذ حقه فان لم يجد الا شيئا واحدا ففيه فضل كثير كثوب واحد أو لؤلؤة.

أو بعير. أو نحو ذلك فأخذه كذلك فلا شئ عليه أيضا لانه يرد فضله لمن فضل عنه لانه لم يقدر على فضل قوته منه، فلو قدر على مقدار قوته يبلغه إلى مكان المعاش فأخذ أكثر من ذلك وهو ممكن لا يأخذه فعليه القطع لانه سرق ذلك عن غير ضرورة، وأن فرضا على الانسان أخذ ما اضطر إليه في معاشه فان لم يفعل فهو قاتل نفسه وهو عاص لله قال الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) وهو عموم لكل ما اقتضاه لفظه، وبالله تعالى التوفيق"المحلى ج11/ص343"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت