فهرس الكتاب
على قولهم بـ:"هذا غلط"ويجوز تثنيته وجمعه، واستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"أو مخرجي هم".
وقيل إن هذه لغة بني الحارث أن يكون خبرًا مقدمًا؛ يجوز في هذا الوصف إذا طابق ما بعده إفرادًا، وتثنية, وجمعًا أن يكون خبرًا مقدمًا وما بعده مبتدأ.
ورأى البصريون [1] ، إعمال الوصف بشرط أن يتقدمه أداة نفي، أو استفهام.
ورأى الأخفش [2] أنه يعمل بدون شرط الاعتماد على نفي أو استفهام.
وذهب الكوفيون إلى ذلك أيضا، إلا أنهم يجعلون الوصف مرفوعا بما بعده، وما بعده مرفوعا به، ويوافقون في التزام إفراده، وتجرده من ضمير مثل:"قائمٌ زيدٌ""قائم"مبتدأ، و"زيد"فاعل أغنى عن الخبر.
ورأى ابن مالك [3] أن سيبويه لا يحسن الابتداء بالوصف إلا بالاعتماد على نفي، أو استفهام فان فعل به ذلك دونهما قبحّ دون منع.
والخضراويّ سار على منهج البصريين، وسيبويه بأن مخرجي خبر مقدم، وهم مبتدأ مؤخر مثل يتعاقبون فيكم ملائكة.
والأرجح رأي الخضراويّ، والبصريين لقوة حجتهم ووجود أدلة من السماع تؤيد كلامهم.
(1) انظر الأصول 1/ 125، والمقتصد 1/ 515، وكشف المشكل 414، وشرح المفصل 6/ 76.
(2) انظر شرح التسهيل 1/ 273، والارتشاف 3/ 1082، والتذييل 3/ 272، والمساعد 1/ 208، وشفاء العليل 1/ 273، والتصريح 1/ 157، 158، والهمع 2/ 7، والأشموني 1/ 192.
(3) انظر الارتشاف 3/ 1082، والمساعد 1/ 207، والهمع 2/ 7.