الصفحة 19 من 253

بالكسر والتنوين، فكما أقول"لا مسلمين لك"أقول لا «مسلماتٍ» فقال: ابن خروف: بهذا أجبت، وهو الحق) [1] .

وهذا يعطي الدلالة الواضحة والكبيرة على عظم مكانة ابن هشام الخضراويّ في مجال الدراسات النحوية، ويشير إلى أثره العظيم فيمن خلفوه، وقيمة آرائه النحوية والصرفية، فإذا كان هؤلاء الكوكبة العظيمة قد أخذوا منها، فلا غرو أن تكون له المكانة العظيمة في التأثير في الدرس النحوي.

المطلب الثالث:

وفاته:-

توفي ابن هشام الخضراويّ بتونس، ليلة الأحد، رابع عشر جمادى الأولى، سنة ستة وأربعين وستمائة هجرية، عن عمر يناهز الواحد والسبعين عامًا، قضاها في رحاب النحو والشعر والأدب [2] .

ولا يمكن التكهن بأسباب هذه الرحلة الطويلة من الأندلس إلى تونس، ويستبعد أن تكون علمية، أو اجتماعية.

وبعض العلماء يتجه شرقًا إلى الحج, وفي طريق عودته يفاجئه الموت في أي مدينة فلعله منهم.

(1) انظر التذييل 5/ 231.

(2) إشارة التعيين 341، وبغية الوعاة 1/ 267، 268، ومعجم المؤلفين 11/ 311، والأعلام: للزركلي 7/ 138، ونشأة النحو 234، والمدارس النحوية 303، 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت