المطلب الثالث
التعليل
تميّز الخضراويّ بالروعة الفائقة في التعليل والاحتجاج، وهذا يدل على سعة علمه، وغزارة اطلاعه، وعمق فكره وشخصيته المستقلة، فهو يورد الآراء ثم يعرض لوجهة نظره فيها، ويسوق معها العلل، والأسباب, و يؤيد رأيه بالحجة والبرهان الذي يؤكد قوله، ومن ذلك:
1 -علّل كون النون في (فليني) نون الفاعل بقوله: (وينبغي في(فليني) أن تحذف نون الوقاية لأن الأولى ضمير الفاعل، فهي أولى بالإبقاء) [1] .
2 -علّل لمن قال إن الفاء لا تدخل على الخبر بقوله: (هذا خطأ فاحش لأن الجواب إنما يكون في صدر الكلام، فإن تقدم الخبر كان صدرًا، ودخلت عليه الفاء، كقولك"أما زيدٌ ففي الدار") [2] .
3 -علّل في جواز الابتداء بالنكرة والإخبار بالمعرفة بقوله: (وإنما جاز هذا عندي بأن تكون المعرفة خبرًا عن النكرة أن الأول لما كان الثاني كان المعنى واحدًا، وكان الاسم بها منصوبًا، فصار كأنه غير مسند إليه وفضله، فجاز تنكيره) [3] .
4 -علّل سبب تسمية"خرجت من زيد"فعلًا متعديًا"وخرجت إلى زيد"فعل غير متعد بقوله: (لضرورة أن الخروج يقتضي مخروجًا منه) [4] .
(1) المسألة 7.
(2) المسألة 16.
(3) المسألة 25.
(4) المسألة 36.