يفهم من النص أن ابن هشام الخضراويّ رأى أن"هُنّ"،"هنّة"كناية عن النكرة، أي كناية عن اسم جنس غير علم، للمذكر والمؤنث.
وقد اختلف النحاة في هَُن:
فذكر سيبويه [1] أن (الهَنُ والهنة) للمعرفة، حيث قال: (فإذا كنيت عن غير الآدميين قلت الفلان والفلانة، والهن والهنة، كناية عن الناقة) .
وقد وافق الخضراويّ ابن يعيش [2] ، والأستاذ أبو علي [3] ، حيث قال: (الهن والهنة كناية عن النكرات) ، ووافقهم أيضًا ابن مالك [4] .
ورأى بعض النحاة [5] أنها كناية عن علم غير عاقل، ورأى آخرون أنه يكنى به عن علم لعاقل [6] .
واستشهدوا بقول الشاعر:
اللهُ أَعْطَاكَ فَضْلًا مَنْ َعطِيَّتِه
(1) انظر الكتاب: لسيبويه 3/ 507،،2/ 415، طبعة بولاق، 1316 هـ.
(2) شرح المفصل: لابن يعيش النحوي 1/ 48، عالم الكتب، بيروت.
(3) انظر ارتشاف الضرب 2/ 973، والتذييل والتكميل 2/ 334.
(4) انظر تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد: لابن مالك 32، تحقيق: محمد بركات، القاهرة، 1388 هـ، وشرح التسهيل: لابن مالك 185، تحقيق: د. عبد الرحمن السيد، ومحمد بدوي، القاهرة، 1410، والمساعد على تسهيل الفوائد: لابن عقيل 1/ 135، تحقيق: محمد بركات، دار الفكر، دمشق، 1400 هـ.
(5) انظر شرح جمل الزجاجي: لابن خروف 1/ 267، تحقيق: سلوى عرب، 1419 هـ، والإيضاح في شرح المفصل: لابن الحاجب 1/ 109، 110، تخقيق: موسى العليلي، وشرح الكافية الشافية: لابن مالك 1/ 184، تحقيق: عبد المنعم هريدي، مكة، وشفاء العليل في شرح التسهيل: للسلسيلي 1/ 118، وتخليص الشواهد وتلخيص الفوائد: لابن هشام 64/ 65، تحقيق: عباس مصطفى الصالحي، المكتبة العربية، الطبعة الأولى، 1986 م، وشرح التصريح على التوضيح: للأزهري 1/ 221، القاهرة.
(6) انظر ارتشاف الضرب 2/ 972، والتذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل: لأبي حيان 2/ 334، تحقيق: حسن هنداوي، دمشق، دار القلم، 1418 هـ، والهمع 1/ 256.