الصفحة 93 من 253

وكذلك البيت الذي علَّق عليه الخضراويّ:

عَهْدي بها في الحيَّ قد سُرْ بِلَت

بيضاء مثل المُهْرِة الضامرِ

وهنا وقعت (قد سربلت) وهي جملة فعلية حالًا سدت مسد الخبر.

3 -مذهب من أجاز، ومنع فالفرّاء [1] ردّ الحال إلى الاستقبال إذا كانت غير رافعة، وإبطال ذلك إذا رفعت فخطأ عنده،"حسبك تركبُ"وأجاز هو والكسائي [2] ،"حسبك تركبُ مسرعًا".

وقال ابن عصفور كما ذكر أبو حيان: (والذي يمنعه الفرّاء المضارع المرفوع، وعلله بأن النصب في لفظ المفرد عوض عن التصريح بالشرط، والمستقبل المرفوع ليس في لفظه ما يكتنف مذهب الشرط) [3] .

والأولى جواز وقوع الحال فعلًا لكثرة السماع بذلك.

46 -تقديم الحال على المصدر:-

نسب أبو حيان لابن هشام الخضراويّ أثناء حديثه عن تقديم الحال على المصدر قوله:(ذكر السيرافي أن الزجاج أجاز:"قائمًا ضربي زيدًا"، قدّم الحال كقولك:"اليوم"

القتالُ"، كأنك قلت: إذا كان قائمًا ضربي زيدًا يقع) [4] ."

وقد اختلف النحاة في تقديم الحال على المصدر إلى عدة أقوال:-

(1) انظر الارتشاف 3/ 1095، والتذييل 1/ 305، والهمع 2/ 49.

(2) انظر الارتشاف 3/ 1095، والتذييل 1/ 305.

(3) انظر التذييل 1/ 305.

(4) انظر التذييل 3/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت