فهرس الكتاب
وكذلك البيت الذي علَّق عليه الخضراويّ:
عَهْدي بها في الحيَّ قد سُرْ بِلَت
بيضاء مثل المُهْرِة الضامرِ
وهنا وقعت (قد سربلت) وهي جملة فعلية حالًا سدت مسد الخبر.
3 -مذهب من أجاز، ومنع فالفرّاء [1] ردّ الحال إلى الاستقبال إذا كانت غير رافعة، وإبطال ذلك إذا رفعت فخطأ عنده،"حسبك تركبُ"وأجاز هو والكسائي [2] ،"حسبك تركبُ مسرعًا".
وقال ابن عصفور كما ذكر أبو حيان: (والذي يمنعه الفرّاء المضارع المرفوع، وعلله بأن النصب في لفظ المفرد عوض عن التصريح بالشرط، والمستقبل المرفوع ليس في لفظه ما يكتنف مذهب الشرط) [3] .
والأولى جواز وقوع الحال فعلًا لكثرة السماع بذلك.
46 -تقديم الحال على المصدر:-
نسب أبو حيان لابن هشام الخضراويّ أثناء حديثه عن تقديم الحال على المصدر قوله:(ذكر السيرافي أن الزجاج أجاز:"قائمًا ضربي زيدًا"، قدّم الحال كقولك:"اليوم"
القتالُ"، كأنك قلت: إذا كان قائمًا ضربي زيدًا يقع) [4] ."
وقد اختلف النحاة في تقديم الحال على المصدر إلى عدة أقوال:-
(1) انظر الارتشاف 3/ 1095، والتذييل 1/ 305، والهمع 2/ 49.
(2) انظر الارتشاف 3/ 1095، والتذييل 1/ 305.
(3) انظر التذييل 1/ 305.
(4) انظر التذييل 3/ 309.