قبل السلطات الحكومية، حيث شرعت بعض القوانين المنظمة لأحوالهم وشؤونهم أثناء العمل، ففي عام 1891 م أصدر بسمارك قوانين التأمين الاجتماعي إلزامي من المرض على عمل المناجم والمصانع وفي عام 1889 م صدر القانون الخاص بتأمينات الشيخوخة والعجز الدائم.
كما أدى تقدم الصناعة ووسائل النقل وتطورها تتابع ظهور فروع مختلفة أخرى للتأمين، كالتأمين على الحوادث التي تأخرت نسبيا في الظهور، بحيث تأسست أول مؤسسة لضمان تأمينات الحوادث في لندن عام 1840 م، وفي فرنسا تأمينات المسؤولية عام 1823 م، ومن ثم عقبتها أنواع أخرى من أهمها: التأمين من السرقة، التأمين من الإصابات، تأمين النقل والسيارات [1] ، أما التأمينات الجوية فهي حديثة العهد، وقد ظهرت مع ظهور الطائرات.
الفرع الثاني: أهمية التأمين
يرتبط الخطر بالنشاط الإنساني ارتباطا وثيقا، حيث يتعرض الإنسان خلال حياته اليومية لكثير من الأخطار المتنوعة التي تهدده سواء في شخصه أو في ماله، وتنشأ هذه الأخطار من أسباب لا حصر لها ولا يمكن التكهن بها أو بوقت وقوعها أو تقدير مدى الأضرار التي تترتب عليها [2] .
تكمن أهمية التأمين في الوظيفة التي يؤديها، وإذا تمعنا فيه جيدا نجده يؤدي مجموعة من الوظائف الهامة نذكر منها:
1 -زيادة الإنتاج:
ويتم هذا من خلال عدة أمور هي:
-يقوم الإنتاج بالمحافظة على القوة الإنتاجية سواء كانت بشرية أو مادية، وذلك من خلال دراسة المخاطر التي تتعرض لها، وبهدف الحد من تحقق هذه المخاطر عن طريق تلاقي مسببتها، وكذا العمل على تجنب وقوعها.
(1) د. إبراهيم أبو النجا -الأحكام العامة طبقا للقانون المدني الجزائري- الجزائر 2000.
(2) محمد جودت ناصر -إدارة أعمال التأمين بين النظرية والتطبيق- مرجع سبق ذكره ص:18.